فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1715

* عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-؛ قال: كانت قريش تدعى الحمس، وكانوا يدخلون من الأبواب في الإِحرام، وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من الأبواب في الإِحرام، فبينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بستان؛ إذ خرج من بابه، وخرج معه قطبة بن عامر الأنصاري، فقالوا: يا رسول الله! إن قطبة بن عامر رجل فاجر، وإنه خرج معك من الباب، فقال له:"ما حملك على ما صنعت؟"، قال: رأيتك فعلته ففعلت كما فعلت، فقال:"إني أحمسي"قال: فإن ديني دينك؛ فأنزل الله: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا} [1] . [صحيح]

= وفي رواية للبخاري في الموضع الثاني:"كانوا إذا أحرموا في الجاهلية؛ أتوا البيت من ظهره؛ فأنزل الله. . .".

(1) أخرجه ابن خزيمة؛ كما في"العجاب في بيان الأسباب" (1/ 456) ، و"فتح الباري" (3/ 621) ، والحاكم (1/ 483) ، والواحدي في"أسباب النزول" (ص 33) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (1/ 323 رقم 1710) جميعهم من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به.

قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.

قلنا: أما صحيح؛ فنعم، وأما على شرطهما؛ فلا؛ فإن البخاري لم يرو لأبي سفيان -واسمه طلحة بن نافع- وإنما هو من أفراد مسلم؛ فهو على شرطه.

وصححه ابن خزيمة.

وقال الحافظ ابن حجر في كتابه"العجاب" (1/ 456) :"وهو على شرط مسلم، ولكن اختلف في إرساله ووصله، وحديث البراء له شاهد قوي، وله عدة متابعات مرسلة".

وقال في"فتح الباري" (3/ 621) :"وهذا الإسناد وإن كان على شرط مسلم؛ لكن اختلف في وصله على الأعمش عن أبي سفيان؛ فرواه عبيدة -وفي الأصل: عبد!! - بن حميد عنه؛ فلم يذكر جابرًا: أخرجه بقي، وأبو الشيخ في"تفسيرهما"من طريقه". اهـ.

قلنا: أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في"معرفة الصحابة"(4/ 2345، 2346 رقم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت