فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1715

* {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195) } .

* عن أسلم أبي عمران؛ قال: كنا بالقسطنطينية، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر، وعلى أهل الشام فضالة بن عبيد؛ فخرج من المدينة صف عظيم من الروم، وصففنا لهم صفًا عظيمًا من المسلمين؛ فحمل رجل من المسلمين على صفِّ الروم حتى دخل بهم، ثم خرج إلينا مقبلًا؛ فصاح الناسُ؛ فقالوا: سبحان الله! الفتى ألقى بيده إلى التهلكة، فقال أبو أيوب -صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم --: يا أيها الناس! إنكم تتأولون هذه الآية على هذا التأويل، وإنما أنزلت هذه الآية فينا -معشر الأنصار- لما أعزّ الله دينهُ، وكثَّر ناصريه؛ قلنا بيننا بعضًا لبعض سرًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن أموالنا قد ضاعت؛ فلو أنا أقمنا فيها، وأصلحنا ما ضاع منها؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى- في كتابه يردُّ علينا ما هممنا به، قال: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} ؛ فكانت التهلكة: الإقامة التي أردنا أن نقيم في أموالنا فنصلحها؛ فأمرنا بالغزو، فما زال أبو أيوب غازيًا في سبيل الله حتى قبض [1] . [صحيح]

= المشركون النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه عن البيت في الشهر الذي صدوهم فيه؛ فجعل الله -تعالى ذكره- لهم شهرًا حرامًا يعتمرون فيه مكان شهرهم الذي صدوا؛ فلذلك قال: {وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ} .

قلنا: رجاله ثقات؛ لكنه مرسل.

(1) أخرجه أبو داود (رقم 2512) ، والترمذي (رقم 2972) ، والنسائي في"التفسير" (رقم 48، 49) ، والطبري في"جامع البيان" (2/ 118، 119) ، وأبو يعلى في"مسنده"كما في"الدر المنثور" (1/ 500) -وعنه ابن حبان في"صحيحه" (11/ 9/ 4711) -، والطحاوي في"مشكل الآثار" (12/ 99 رقم 4685) ، والحاكم (12/ 275) -وعنه البيهقي (9/ 45) -، والواحدي في"أسباب النزول" (ص 35) ، والطيالسي (599) ، والطبراني في"الكبير" (4060) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (1/ 330، 331) ، وابن عبد الحكم في"فتوح مصر" (ص 269 - 270) -ومن طريقه الحاكم في"المستدرك" (2/ 84) -وعنه البيهقي (9/ 99) -، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت