* عن يوسف بن ماهك؛ قال: كان مروان على الحجاز استعمله معاوية، فخطب؛ فجعل يذكر يزيد بن معاوية؛ لكي يبايع له بعد أبيه، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئاً، فقال: خذوه؛ فدخل بيت عائشة فلم يقدروا عليه، فقال مروان: إن هذا الذي أنزل الله فيه: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (17) } ؛ فقالت عائشة -رضي الله عنها- من وراء الحجاب: ما أنزل الله فينا شيئاً من القرآن؛ إلا أن الله أنزل عذري [1] . [صحيح]
* عن محمد بن زياد؛ قال: لما بايع معاوية لابنه؛ قال مروان: سنة أبي بكر وعمر؛ فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: سنة هرقل وقيصر، فقال مروان: هذا الذي أنزل الله فيه: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (17) } ؛ فبلغ ذلك عائشة، فقالت: كذب والله؛ ما هو به، ولو شئت أن أسمي الذي أنزلت فيه؛ لسميته، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن أبا مروان ومروان في صلبه، فمروان من لعنة الله [2] . [حسن]
(1) أخرجه البخاري في"صحيحه" (رقم 4827) ، وانظر -لزاماً - جمع الحافظ ابن حجر -رحمه الله- لروايات هذا الحديث في"فتح الباري" (8/ 576، 577) .
(2) أخرجه النسائي في"تفسيره" (2/ 290 رقم 511) ، والخطابي في"غريب الحديث" (2/ 517) ، والحاكم في"المستدرك" (4/ 481) ، و"الإسماعيلي في"المستخرج"؛ كما في"الفتح" (8/ 576) ، وابن أبي خيثمة في"تاريخه" وابن مردويه في"تفسيره"؛ كما في "تخريج الكشاف" (3/ 282) ، وعبد بن حميد وابن المنذر في"تفسيريهما"؛ كما في"الدر المنثور" (7/ 444) من طرق عن محمد بن زياد به."
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وتعقبه الذهبي بقوله:"قلت: فيه انقطاع؛ محمد لم يسمع من عائشة". =