205]، وقال قائل من المسلمين: {وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا} [التوبة:121] ، {وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} [التوبة:120] ؛ فأنزل الله: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} وهي النخلة، {أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ} قال: ما قطعتم؛ فبإذني، وما تركتم؛ فبإذني [1] . [ضعيف]
* عن مقاتل بن حيان، قول الله -عزّ وجلّ-: {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ} ، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقاتلهم، فإذا ظهر على درب أو دار؛ هدم حيطانها؛ ليتسع المكان للقتال، وكانت اليهود إذا غلبوا على درب أو دار؛ نقبوها من أدبارها ثم حصنوها ودربوها، يقول الله -عزّ وجلّ-: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ} ، قوله: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} إلى قوله: {وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} ؛ يعني: باللينة: النخلة، وهي أعجب إلى اليهود من الوصيف، يقال لثمرها: اللون، فقالت اليهود عند قطع النبي - صلى الله عليه وسلم - نخلهم وعقر شجرهم: يا محمد! زعمت أنك تريد الإصلاح، أفمن الإصلاح: عقر الشجر، وقطع النخل، والفساد؟! فشق ذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم - ووجد المسلمون من قولهم في أنفسهم من قطعهم النخل؛ خشية أن يكون فساداً، فقال بعضهم لبعض: لا تقطعوا؛ فإنه مما أفاء الله علينا، فقال الذين يقطعونها: نغيظهم بقطعها؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} ؛ يعني: النخل، {فَبِإِذْنِ اللَّهِ} وما تركتم {قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ} ؛ فطابت نفس النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنفس المؤمنين، {وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} ؛ يعني: أهل النضر، فكان قطع النخل وعقر الشجر خزياً لهم [2] . [ضعيف]
* عن مجاهد في قوله: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} ؛ يعني: من نخلة،
(1) ذكره السيوطي في"الدر المنثور" (8/ 95 - 97) ونسبه لعبد بن حميد.
قلنا: وهو ضعيف؛ لإرساله.
(2) أخرجه البيهقي في"الدلائل" (3/ 358، 359) من طريق يزيد بن صالح عن بكير بن معروف عن مقاتل به.
قلنا: وهذا سند ضعيف جداً؛ لإعضاله، وضعف بكير.