= رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبكيت، فقلت: والذي أنزل عليك النبوة لقد قال، فأنصت عنه نبي الله؛ فأنزل الله -تعالى-: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) } إلى آخر السورة.
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ قيس بن الربيع؛ ضعيف.
وأعله الهيثمي في"مجمع الزوائد" (7/ 125) بالراوي عن قيس، وهو ابن أبي مريم، ولم يصب؛ لأنه متابع عند الطبراني نفسه.
وأخرجه البخاري في"صحيحه"-معلقاً- (بعد حديث رقم 4902) ووصله النسائي في"تفسيره" (2/ 431 رقم 614) ، والطبري في"جامع البيان" (28/ 72) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (5/ 169 رقم 4979) ، وأبو نعيم في"المستخرج على البخاري"، وابن مردويه في"تفسيره"؛ كما في"تغليق التعليق" (4/ 341، 342) من طريق يحيى بن أبي زائدة ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن زيد؛ قال: لما قال عبد الله بن أُبيّ ما قال؛ جئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فحلف أنه لم يقل؛ فجعل الناس يقولون: تأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكذب؛ حتى جلست في البيت مخافة إذا رأوني الناس أن يقولوا كذبت، حتى أنزل الله -عزّ وجلّ- هذه الآية: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) } .
قلنا: وسنده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في"زوائد المسند" (4/ 370) -وعنه الطبراني في"المعجم الكبير" (5/ 177 رقم 5003) - من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي حمزة طلحة بن يزيد عن زيد؛ قال: سمعت عبد الله بن أُبيّ يقول: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، وأتاه ابن أُبيّ فحلف له أنه لم يقل ذلك، وأتاني أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فلاموني، فأتيت منزلي فنمت قال: كأنه كئيب، فأرسل إليّ النبي - صلى الله عليه وسلم -أو قال-، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إن الله قد صدقك وعذرك"، وتلا هاتين الآيتين: {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ} حتى ختم الآيتين.
قلنا: وهذا سند صحيح رجاله ثقات.
وذكره السيوطي في"الدر المنثور" (8/ 172) وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه. =