فهرس الكتاب

الصفحة 1584 من 1715

لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) [1] .

* عن أبي هريرة -رضي الله عنه-؛ قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمارية القبطية سريته بيت حفصة بنت عمر، فوجدتها معه، فقالت: يا رسول الله! في بيتي من [بين] بيوت نسائك؟ قال:"فإنها عليّ حرام أن أمسها يا حفصة! واكتمي هذا عليّ"، فخرجت حتى أتت عائشة، فقالت: يا بنت أبي بكر! ألا أبشرك؟ فقالت: بماذا؟ قالت: وجدت مارية مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي، فقلت: يا رسول الله! في بيتي من بين بيوت نسائك؟ وبي تفعل هذا من بين نسائك؟ فكان أول السرور أن حرمها على نفسه، ثم قال لي:"يا حفصة! ألا أبشرك؟"، فقلت: بلى بأبي وأمي يا رسول الله! فأعلمني أن أباك يلي الأمر من بعده، وأن أبي يليه بعد أبيك، وقد استكتمني ذلك؛ فاكتميه؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ- في ذلك: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ} أي: من مارية {تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ} ؛ أي: حفصة {وَأللهُ غَفُور رَّحِيم} ؛ أي: لما كان منك {قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً} ؛ يعني: حفصة {فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ} ؛ يعني: عائشة {وَأَظْهَرَهُ الله عَلَيْهِ} ؛ أي: بالقرآن {عَرَّفَ بَعْضَهُ}

(1) أخرجه الطبراني في"الكبير" (11/ 96 رقم 11226) : ثنا معاذ بن المثنى ثنا مسدد ثنا يحيى بن سعيد القطان عن [أبي أبي الخزاز] ثني ابن أبي مليكة عن ابن عباس به.

قلنا: صحة الحديث متوقفة على معرفة [أبي أبي الخزاز] ونظنه تصحيفاً من الطابع أو الناسخ، وبحثنا في كتب الرجال فوجدنا رجلاً يكنى بهذه الكنية؛ وهو صالح بن رستم أبو عامر الخزاز، فإن يكن هو؛ فالسند ضعيف؛ لضعف صالح هذا -والله أعلم بالصواب-.

قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (7/ 127) :"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح".

وقال السيوطي في"لباب النقول" (ص 217) ، و"الدر المنثور" (8/ 213) بعد زيادة نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه:"بسند صحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت