رسول الله! علمني مما علمك الله؛ فأعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعبس في وجهه، وتولى وكره كلامه، وأقبل على الآخرين، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخذ ينقلب إلى أهله؛ أمسك الله بعض بصره ثم خفق برأسه ثم أنزل الله: {عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4) } ؛ فلما نزل فيه؛ أكرمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكلمه، وقال له:"ما حاجتك؟ هل من شيء؟"، وإذا ذهب من عنده؛ قال له:"هل لك حاجة في شيء؟"، وذلك لما أنزل الله: {أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) } [1] . [ضعيف جداً]
* عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في مجلس من ناس من وجوه قريش؛ منهم: أبو جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، فيقول لهم:"أليس حسناً أن جئت بكذا وكذا؟"، فيقولون: بلى والله، فجاء ابن أم مكتوم وهو مشتغل بهم فسأله؛ فأعرض عنه؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) } ؛ يعني: ابن أم مكتوم [2] .
* عن قتادة في قوله -تعالى-: {عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) } ؛ قال: جاء ابن أم مكتوم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يكلم أُبيّ بن خلف، فأعرض عنه؛ فأنزل الله -تعالى- عليه: {عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) } ؛ قال: فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك يكرمه [3] . [صحيح]
= وذكره السيوطي في"الدر المنثور" (8/ 416) وزاد نسبته لعبد بن حميد.
(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان" (30/ 32، 33) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره"؛ كما في"تفسير القرآن العظيم" (4/ 502) ، وابن مردويه؛ كما في"الدر المنثور" (8/ 416) من طريق العوفي عن ابن عباس به.
قلنا: وسنده ضعيف جداً؛ مسلسل بالعوفيين الضعفاء.
(2) ذكره السيوطي في"الدر المنثور" (8/ 416) ونسبه لابن المنذر وابن مردويه.
(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان" (30/ 33) ، وعبد الرزاق في"تفسيره"=