فهرس الكتاب
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) ؛ فلم يزد الأمر فيهن إلا شدة [1] . [ضعيف]
* عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-؛ قال: إن اليهود قالوا: من أتى امرأته في دبرها؛ كان ولده أحول، وكن نساء الأنصار لا يدعن أزواجهن يأتوهن من أدبارهن؛ فجاؤا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألوه عن إتيان الرجل امرأته وهي حائض؛ فأنزل الله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) } [2] . [ضعيف]
* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: إن القرآن أنزل في شأن الحائض، والمسلمون يخرجونهن من بيوتهن؛ كفعل العجم، فاستفتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك؛ فأنزل الله -تعالى-: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) } ؛ فظن المؤمنون أن الاعتزال كما كانوا يفعلون يخرجونهم من بيوتهن، حتى قرأ آخر الآية؛ ففهم المؤمنون ما الاعتزال؛ إذ قال الله: وَلَا
(1) أخرجه الدارمي (1/ 274 رقم 1127) من طريق عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء عنه.
قلنا: رجاله ثقات، لكنه مرسل.
(2) أخرجه البزار في"مسنده" (3/ 41، 42 رقم 2192 - كشف) من طريق خصيف الجزري عن محمد بن المنكدر عن جابر.
قلنا: وسنده ضعيف، ومتنه منكر؛ خصيف ضعيف.
ومما يدل على نكارته: أن أكثر من عشرة من الرواة رووه عن محمد بن المنكدر بمناسبة نزول آية {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [البقرة: 223] ، وليس {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} ، وفيه زيادات منكرة.
وذكره السيوطي في"الدر المنثور" (1/ 618) ، وزاد نسبته للنسائي.