فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 1715

من الفرق أن تدخل الصواعق في مسامعهما؛ فتقتلهما، وإذا لمع البرق؛ مشوا في ضوئه، وإذا لم يلمع؛ لم يبصرا؛ قاما مكانهما لا يمشيان، فجعلا يقولان: ليتنا قد أصبحنا؛ فنأتي محمدًا؛ فنضع أيدينا في يده، فأصبحا؛ فأتياه؛ فأسلما ووضعا أيديهما في يده، وحسن إسلامهما؛ فضرب الله شأن هذين المنافقين الخارجين مثلًا للمنافقين الذين بالمدينة، وكان المنافقون إذا حضروا مجلس النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ جعلوا أصابعهم في آذانهم؛ فرقًا من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينزل فيهم شيء أو يذكروا بشيء؛ فيقتلوا كما كان ذانك المنافقان الخارجان يجعلان أصابعهما في آذانهما، وإذا {أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ} ؛ فإذا كثرت أموالهم وولد لهم الغلمان وأصابوا غنيمة أو فتحًا؛ مشوا فيه، وقالوا: إن دين محمد - صلى الله عليه وسلم - دين صدق، فاستقاموا عليه، كما كان ذانك المنافقان يمشيان إذا أضاء لهم البرق؛ مشوا فيه، وإذا أظلم عليهم، قاموا، فكانوا إذا هلكت أموالهم وولد لهم الجواري وأصابهم البلاء؛ قالوا: هذا من أجل دين محمد؛ فارتدوا كفارًا كما قام ذانك المنافقان حين أظلم البرق عليهما [1] . [ضعيف]

(1) أخرجه الطبراني في"جامع البيان" (1/ 119) : ثني موسى بن هارون الحمال ثنا عمرو بن حماد القناد ثنا أسباط بن نصر عن السدي عن أبي مالك وأبي صالح عن عبد الله بن عباس.

وعن مرة عن عبد الله بن مسعود.

وعن ناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قلنا: السند الأول عن ابن عباس موصول؛ لكنه ضعيف؛ فيه أسباط بن نصر؛ ضعفه النسائي، والساجي، ويحيى بن معين في رواية، وأحمد، ووثقه يحيى بن معين في روايات أُخر، وكذا ابن حبان، ولخصه الحافظ ابن حجر بقوله في"التقريب" (1/ 53) "صدوق كثير الخطأ يغرب"، وهذا ميل منه لتضعيفه.

والثاني: كسابقه.

والثالث: يضاف لما سبق علَّة ثانية، وهي: الإعضال؛ فالعمدة على الإسنادين السابقين؛ لكنهما ضعيفان كما سبق بيانه، والله أعلم. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت