فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 1715

وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ من القول والعمل، وكان حديث النفس مما لا يملكه أحد ولا يقدر عليه أحد [1] . [صحيح]

* عن مجاهد بن جبر؛ أنه جاء، فقال: يا ابن عباس! كنت عند ابن عمر؛ فقرأ هذه الآية؛ فبكى، فقال: أية آية؟، قلت: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا في أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ الله} ؛ فقال ابن عباس: إن هذه الآية حين أنزلت: غمت أصحاب رسول الله غمًا شديدًا، وغاظتهم غيظًا شديدًا؛ وقالوا: يا رسول الله! هلكنا إن كنا نؤاخذ بما تكلمنا وبما نعمل؛ فأما في قلوبنا؛ فليست بأيدينا، فقال لهم رسول الله:"قولوا: سمعنا وأطعنا"، قال: فنسختها هذه الآية: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) } ؛ فتجوز لهم عن حديث النفس، وأخذوا بالأعمال [2] . [حسن]

(1) رواه الشافعي في"مسنده" (رقم 422 - رواية المزني) -وعنه الطحاوي في"المشكل" (4/ 311 رقم 1626) -، وأبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ" (رقم 508) ، والطبري في"جامع البيان"، (3/ 195) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (2/ 578، 579 رقم 3087، 3090) ، والطبراني في"الكبير" (10/ 3161 رقم 10769، 10770) ، والطحاوي في"المشكل" (4/ 312 رقم 1627) ، والبيهقي في"الشعب" (1/ 297 رقم 329) كلهم من طريق الزهري عن سعيد بن مرجانة: ذكر لابن عباس به.

وزاد السيوطي في"الدر المنثور" (2/ 128) نسبته لعبد بن حميد وأبي داود في"ناسخه".

قال الحافظ في"فتح الباري" (8/ 206) :"وأخرج الطبري بإسناد صحيح عن الزهري؛ أنه سمع سعيد بن مرجانة يقول: كنت عند ابن عمر. . . به".

قلنا: وهو كما قال -رحمه الله-.

ورواه الطبري في"جامع البيان" (3/ 96) عن الزهري مرسلًا ضعيفًا.

(2) أخرجه أحمد في"مسنده" (1/ 332) -ومن طريقه ابن الجوزي في"نواسخ ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت