تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ الله فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؛ قالوا: فشق ذلك عليهم، قالوا: يا رسول الله! إنا لنحدث أنفسنا بشيء ما يسرنا أن يطلع عليه أحد من الخلائق، وأنا لنا كذا وكذا؟ قال:"أو قد لقيتم هذا؟! ذلك صريح الإيمان"؛ فأنزل الله: {آمَنَ الرَّسُولُ} [1] . [ضعيف]
* عن ابن زيد؛ قال: لما نزلت هذه الآية: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا في أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ الله فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ؛ اشتدت على المسلمين وشقت مشقة شديدة؛ فقالوا: يا رسول الله! لو وقع في أنفسنا شيء لم نعمل به؛ وآخذنا الله به؟ قال:"فلعلكم تقولون كما قال بنو إسرائيل: سمعنا وعصينا؟!"، قالوا: بل سمعنا وأطعنا يا رسول الله! قال: فنزل القرآن يفرجها عنهم: {ءَامَنَ اَلرسُولُ. . .} ؛ قال: فصيره إلى الأعمال وترك ما
(1) أخرجه سعيد بن منصور في"سننه" (3/ 1005 رقم 474) عن عتاب بن بشير، عن خصيف الجزري، عن مجاهد به.
قلنا: فيه ثلاث علل:
الأولى: الإرسال.
الثانية: ضعف خصيف الجزري؛ قال الحافظ (1/ 224) :"صدوق سيئ الحفظ، خلط بآخره، ورمي بالإرجاء".
الثالثة: عتاب بن بشير؛ فيه ضعف، وبخاصة أحاديثه عن خصيف؛ فإنها منكرة، قال ابن عدي في"الكامل" (5/ 1994) :"روى عن خصيف نسخة، وفي تلك النسخة أحاديث ومتون أنكرت عليه".
وذكره السيوطي في"الدر المنثور" (2/ 132) ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد.
قلنا: لكن تابع عتابًا مروان بن شجاع -وهو صدوق له أوهام؛ كما في"التقريب" (2/ 239) - عن خصيف بنحوه مختصرًا:
أخرجه أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ" (ص 277 رقم 509) ؛ فالحديث باق على ضعفه.