فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1715

الجاهلية؛ فكره أن يسلم حتى يأخذه، فجاء يوم أحد فقال: أين بنو عمي؟ قالوا: بأحد، قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد، قال: فأين فلان؟ قالوا: بأحد، فلبس لَأْمَتَهُ وركب فرسه، ثم توجه قبلهم؛ فلما رآه المسلمون؛ قالوا: إليك عنا يا عمرو! قال: إني قد آمنت، فقاتل حتى جرح؛ فحمل إلى أهله جريحًا، فجاء سعد بن معاذ؛ فقال لأخته: سليه: حمية لقومك، أو غضبًا لهم، أم غضبًا لله؟! فقال: بل غضبًا لله ولرسوله، فمات، فدخل الجنة وما صلى لله صلاة [1] . [حسن]

(1) أخرجه أبو داود في"سننه" (3/ 20 رقم 2537) -ومن طريقه ابن الأثير في"أسد الغابة" (3/ 690) -، والطبراني في"المعجم الكبير" (17/ 37 رقم 83) ، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (4/ 1978 رقم 465) ، والحاكم (*) في"المستدرك" (2/ 113، 3/ 28) ، وابن منده؛ كما في"أسد الغابة"جميعهم من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.

قلنا: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات رجال مسلم؛ عدا محمد بن عمرو وهو صدوق له أوهام، روى له مسلم متابعة والبخاري مقرونًا بغيره.

قال الحافظ في"الإصابة" (2/ 526) :"هذا إسناد حسن".

وكذا حسنه شيخنا الألباني في"صحيح سنن أبي داود".

أما الحاكم؛ فقال في"الموضعين":"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".

ووافقه الذهبي!!

ووهما في ذلك؛ فمحمد لم يرو له مسلم إلا متابعة، ثم هو حسن الحديث.

(تكميل) : قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في"العجاب" (2/ 753) :

"ما زلت أبحث عن مناسبة ذكر آية الربا في وسط ذكر قصة أُحد؛ حتى وقفت على هذا الحديث؛ فكأنها نزلت فيه؛ فترك الربا وخرج إلى الجهاد فاستشهد، أو أن ورثته طالبوا بما كان له من الربا فنهوا عنه بالآية المذكورة". اهـ.

(*) الحديث في الموضع الثاني معلق وليس مسندًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت