فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 1715

قال عمر: لا سواء؛ قتلانا في الجنة؛ وقتلاكم في النار، قال: إنكم تزعمون ذلك؛ لقد خبنا إذًا وخسرنا، ثم قال: أما إنكم ستجدون في قتلاكم مَثْلًا، ولم يكن ذلك عن رأي سراتنا، ثم أدركته حمية الجاهلية، قال: أما إنه إذا كان ذاك؛ لم نكرهه [1] . [حسن]

* عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: أن النساء كنا يوم أحد خلف المسلمين، يُجْهِزْنَ على جرحى المشركين، فلو حلفتُ يومئذ رجوت أن أبرَّ: إنه ليس أحدٌ منَّا يريد الدنيا؛ حتى أنزل الله -عزّ وجلّ-: {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ} ، فلما خالف أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وعصوا ما أمروا به؛ أُفْرِدَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تسعة: سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش، وهو عاشرهم، فلما رهقوه؛ قال:"رحم الله رجلًا ردهم عنا"، قال: فقام رجل من الأنصار، فقاتل ساعة حتى قتل، فلما رهقوه -أيضًا-؛ قال:"يرحم الله رجلًا ردهم عنا"، فلم يزل يقل ذلك حتى قتل السبعة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لصاحبيه:"ما أنصفنا أصحابنا"، فجاء أبو سفيان، فقال: اعْلُ هُبَل؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قولوا: الله أعلى وأجل، فقالوا: الله أعلى"

(1) أخرجه أحمد (رقم 2609 - شاكر) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (10/ 301 رقم 10731) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (2/ 602 - 604 رقم 1644) ، والبيهقي في"دلائل النبوة" (3/ 269 - 271) ، والحاكم في"المستدرك" (2/ 296، 297) -وعنه البيهقي في"الدلائل" (3/ 269 - 271) - كلهم من طريق ابن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس به.

قلنا: وسنده حسن؛ لحال ابن أبي الزناد، وهو صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد وكان فقيهًا؛ كما في"التقريب".

والحديث من مراسيل الصحابة، وهي حجة؛ فابن عباس لم يشهد أحدًا.

قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.

قال الحافظ ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم" (1/ 421) :"هذا حديث غريب، وسياق عجيب وهو من مرسلات ابن عباس؛ فإنه لم يشهد أُحدًا ولا أبوه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت