فهرس الكتاب
* عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-؛ قال: ما كنت أرى أن أحدًا من أصحاب رسول الله يريد الدنيا؛ حتى نزل فينا ما نزل يوم أحد: {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ} [1] . [حسن لغيره]
* عن عبد الرحمن بن أبزى؛ قال: وضع رسول الله خمسين من الرماة يوم أحد وأمَّر عليهم عبد الله بن جبير -أخا خوات-، وأقعدهم
= إسناد فيه ضعف -أيضًا- من جهة عطاء بن السائب"."
أمّا الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله-؛ فصححه! وهو وَهْمٌ منه، وغفلوا جميعًا عن العلة الأولى.
وذكره السيوطي في"الدر المنثور" (2/ 345) ، وزاد نسبته لابن المنذر.
(1) أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (2/ 605، 606 رقم 1649) ، وابن أبي عاصم في"الزهد" (رقم 203) ، وابن أبي شيبة في"مسنده" (1/ 284 - 285/ 430) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (2/ 106 رقم 1399) ، والبيهقي في"الدلائل" (3/ 228، 229) ، والطبري في"جامع البيان" (4/ 85، 86) ، والواحدي في"الوسيط" (1/ 504, 505) من طرق عن أسباط بن نصر عن السدي عن عبد خير؛ قال: قال عبد الله بن مسعود به.
قلنا: وسنده ضعيف؛ فيه أسباط هذا، وهو صدوق كثير الخطأ، يغرب؛ كما في"التقريب" (1/ 53) .
وأخرج أحمد (6/ 191، 192 رقم 4414 - شاكر) من طريق حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن الشعبي عن عبد الله بن مسعود بحديث مطول وفيه:"فلو حلفت يومئذ رجوت أن أبر: إنه ليس أحد منا يريد الدنيا حتى أنزل الله: {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ} ."
قلنا: سنده ضعيف؛ فيه علتان كما سبق بيانه.
لكن الحديث يرتقي بمجموع الطريقين لدرجة الحسن لغيره، والله أعلم.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (6/ 328) :"رواه الطبراني في"الأوسط"، وأحمد في حديث طويل تقدم في وقعة أحد، ورجال الطبراني ثقات!!". اهـ.
وقال العراقي في"المغني عن حمل الأسفار" (4/ 214) :"إسناده حسن".
وقال السيوطي في"الدر المنثور" (2/ 349) :"بسند صحيح".