فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 1715

تريدون؟ قالوا: المدينة، قال: ولم؟ قالوا: نريد المِيرَةَ، فقال: فهل أنتم مُبلِّغونَ عني محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رسالة أرسلكم بها إليه، وأحمِّل على إبلكم هذه زبيبًا بعُكاظ غدًا إذا وافيتموها؟ قالوا: نعم، قال: فقال: فإذا جئتموه؛ فأخبروه إنَّا قَد أجْمَعنَا الرجعة إلى أصحابه؛ لنستأصلهم، فلما مرّ الركب برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بحمراء الأسد؛ فأخبروه بالذي قال أبو سفيان، وأمرهم به، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون معه:"حسبنا الله ونعم الوكيل".

فأنزل الله -عزّ وجلّ- في أولئك الرهط وقولهم وفي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ} إلى قوله: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} [آل عمران: 173] ؛ يعني: هؤلاء النفر من عبد القيس، إلى قوله: {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ} [آل عمران: 174] لما صرف الله عنهم من لقاء عدوهم، واتبعوا رضوان الله في استجابتهم: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ} [آل عمران: 175] ؛ يعني: أبا سفيان وأصحابه إلى آخر الآية [1] . [ضعيف]

* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: لما انصرف المشركون عن أُحد، وبلغوا الروحاء؛ قالوا: لا محمدًا قتلتموه، ولا الكواعب أردفتم، وبئس ما صنعتم؛ ارجعوا، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فندب الناس، فانتدبوا حتى بلغوا حمراء الأسد، وبئر أبي عتيبة؛ فأنزل الله -تعالى-: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ} .

وقد كان أبو سفيان قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: موعدك موسم بدر حيث قتلتم أصحابنا، فأما الجبان؛ فرجع، وأما الشجاع؛ فأخذ أهبة القتال والتجارة

(1) أخرجه ابن إسحاق في"المغازي (3/ 45، 47 - ابن هشام) -ومن طريقه الطبري في"جامع البيان" (4/ 119) ، والبيهقي في"الدلائل" (3/ 315 - 317) -."

قلنا: وهو مرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت