فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 1715

الكتاب وتعلمون ونحن قوم لا نعلم؛ فأخبرنا: ديننا خير أم دين محمد؟ قال كعب: أعرضوا عليَّ دينكم، فقال أبو سفيان: نحن قوم ننحر الكوماء، ونسقي الحجيج الماء، ونقري الضيف، ونعمر بيت ربنا، ونعبد آلهتنا التي كان يعبد آباؤنا، ومحمد يأمرنا أن نترك هذا ونتبعه، قال: دينكم خير من دين محمد؛ فاثبتوا عليه، ألا ترون أن محمدًا يزعم أنه بعث بالتواضع وهو ينكح من النساء ما شاء؟! وما نعلم ملكًا أعظم من ملك النساء؛ فذلك حين يقول: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (51) } [1] . [ضعيف جدًا]

* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: كان الذين حزبوا الأحزاب من قريش وغطفان وبني قريظة: حيي بن أخطب، وسلام بن أبي الحقيق، وأبو رافع، والربيع بن أبي الحقيق، وأبو عامر، ووحوح بن عامر، وهوذة بن قيس: فأما وحوح وأبو عامر وهوذة؛ فمن بني وائل، وكان سائرهم من بني النضير، فلما قدموا على قريش؛ قالوا: هؤلاء أحبار يهود وأهل العلم بالكتاب الأول فاسئلوهم: أدينكم خير أم دين محمد؟ فسألوهم؛ فقالوا: بل دينكم خير من دينهم، وأنتم أهدى منه وممن اتبعه، وأنزل الله فيهم: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان" (5/ 85) من طريق أحمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدي به.

قلنا: وسنده ضعيف جدًا؛ لإعضاله، وضعف أسباط.

وأخرجه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (3/ 976، 977 رقم 5457) ، وعبد بن حميد في"تفسيره"؛ كما في"العجاب" (2/ 887) من طريق إسرائيل عن السدي عن أبي مالك بلفظ: أن أهل مكة قالوا لكعب بن الأشرف بنحوه.

قلنا: وهو مرسل حسن الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت