فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1715

منهم؛ عرسوا، وأتاهم ذو العيينتين فأخبرهم، فأصبحوا وقد هربوا؛ غير رجل أمر أهله فجمعوا متاعهم، ثم أقبل يمشي في ظلمة الليل، حتى أتى عسكر خالد، فسأل عن عمار بن ياسر؟ فأتاه فقال: يا أبا اليقظان! إني قد أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وإن قومي لما سمعوا بكم؛ هربوا وإني بقيت، فهل إسلامي نافعي غدًا، وإلا؛ هربت؟ قال عمار: بل هو ينفعك؛ فأقم؛ فأقام، فلما أصبحوا؛ أغار خالد، فلم يجد أحدًا غير الرجل، فأخذه وأخذ ماله، فبلغ عمار الخبر؛ فأتى خالد؛ فقال: خل عن الرجل؛ فإنه قد أسلم، وهو في أمان مني، فقال خالد: وفيم أنت تجير؟ فاستبا وارتفعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأجاز أمان عمار، ونهاه أن يجير الثانية على أمير، فاستبا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال خالد: يا رسول الله! أتترك هذا العبد الأجدع يسبني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا خالد! لا تسب عمارًا؛ فإنه من سب عمارًا؛ سبه الله، ومن أبغض عمارًا؛ أبغضه الله، ومن لعن عمارًا؛ لعنه الله"؛ فغضب عمار فقام، فتبعه خالد حتى أخذ بثوبه؛ فاعتذر إليه، فرضي عنه؛ فأنزل الله -تعالى- قوله: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [1] . [ضعيف جدًا]

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان" (5/ 94) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره"من طريق أحمد بن المفضل ثنا أسباط بن كثير عن السدي به.

قلنا: وسنده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:

الأولى: الإعضال؛ فالسدي لم يصح أنه روى عن صحابي.

الثانية: أسباط؛ ضعيف.

وقال الحافظ في"العجاب" (2/ 897) :"هكذا رواه أسباط عن السدي مرسلًا".

وقال الحافظ ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم" (1/ 530) :"هكذا رواه ابن أبي حاتم من طريق السدي مرسلًا".

قلنا: ووصله ابن مردويه في"تفسيره"؛ كما في"العجاب" (2/ 897) ، و"تفسير القرآن العظيم" (1/ 530) من طريق الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي صالح عن ابن عباس به. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت