فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 1715

* عن سعيد بن جبير في قوله: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} ؛ قال: نزلت في مقيس بن ضبابة الكناني، وذلك أنه أسلم وأخوه هشام بن ضبابة -وكان بالمدينة-، فوجد مقيس أخاه هشامًا ذات يوم قتيلًا في الأنصار في بني النجار، فانطلق إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بذلك، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا من قريش من بني فهر ومعه مقيس إلى بني النجار ومنازلهم يومئذ بقباء أن ادفعوا إلى مقيس قاتل أخيه إن علمتم ذلك؛ وإلا فادفعوا إليه الدية، فلما جاءهم الرسول؛ قالوا: السمع والطاعة لله وللرسول، والله ما نعلم له قاتلًا، ولكن نؤدي الدية، فدفعوا إلى مقيس مائة من الإبل دية أخيه، فلما انصرف مقيس والفهري راجعين من قباء إلى المدينة وبينهما ساعة؛ عمد مقيس إلى الفهري رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقتله، وارتد عن الإِسلام، وركب جملًا منها وساق معه البقية، ولحق بمكة، وهو يقول في شعر له:

قتلت به فهرًا وحملت عقله ... سراة بني النجار أرباب فارع

وأدركت ثأري واضطجعت موسدًا ... وكنت إلى الأوثان أول راجع

فنزلت فيه بعد قتل النفس، وأخذ الدية، وارتد عن الإِسلام، ولحق بمكة كافرًا {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} [1] . [ضعيف]

* عن عكرمة: أن رجلًا من الأنصار قتل أخا مقيس بن ضبابة، فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - الدية؛ فقبلها، ثم وثب على قاتل أخيه، فقتله.

قال ابن جريج وقال غيره: ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - ديته على بني النجار،

(1) أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (3/ 1037، 1038 رقم 5816) من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير عن ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد به.

قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:

الأولى: الإرسال.

الثانية: ابن لهيعة؛ ضعيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت