فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1715

لهم رجل من المنافقين: إن قتيلكم هذا قتيل عمد، وإنكم متى ترفعون أمره إلى محمد أخشى عليكم القود، فإن قبل منكم الدية؛ فخذوه، وإلا؛ فكونوا منهم على حذر [1] . [ضعيف]

* عن البراء بن عازب؛ قال: مر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهودي محمد قد جلد، فسألهم ما شأن هذا؟ قالوا: زنى، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليهود:"ما تجدون حد الزاني في كتابكم؟"، قالوا: نجد حده التحميم والجلد. فسألهم:"أيكم أعلم؟"، فوركوا ذلك إلى رجل منهم، قالوا: فلان، فأرسل إليه فسأله، قال: نجد التحميم والجلد، فناشده رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما تجدون حد الزاني في كتابكم؟"، قال: نجد الرجم، ولكنه كثر في عظمائنا، فامتنعوا منهم بقومهم ووقع الرجم على ضعفائنا، فقلنا: نضع شيئاً يصلح بينهم حتى يستووا فيه، فجعلنا التحميم والجلد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه"، فأمر به؛ فرجم، قال: ووقع اليهود بذلك الرجل الذي أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وشتموه، وقالوا: لو كنا نعلم أنك تقول هذا ما قلنا إنك أعلمنا؟ قال: ثم جعلوا بعد ذلك يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم: ما تجد فيما أنزل إليك حد الزاني؟ فأنزل الله -تعالى-: {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ} ؛ يعني: حدود الله، فأخبره الله بحكمه في التوراة، قال: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [2] .

(1) ذكره السيوطي في"الدر المنثور" (3/ 79) ونسبه لعبد بن حميد وأبي الشيخ.

لكن رأينا الطبري أخرجه في"جامع البيان" (6/ 54) : ثنا بشر بن معاذ ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به.

قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد.

(2) ذكره السيوطي في"الدر المنثور" (3/ 84) ونسبه لابن مردويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت