فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 1715

* عن أبي هريرة؛ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل منزلاً نظروا أعظم شجرة يرونها فجعلوها للنبي - صلى الله عليه وسلم - فينزل تحتها، وينزل أصحابه بعد ذلك في ظل الشجرة. فبينما هو نازل تحت شجرة -وقد علق السيف عليها- إذ جاء أعرابي فأخذ السيف من الشجرة ثم دناه من النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو نائم فأيقظه، فقال: يا محمد من يمنعك مني الليلة؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"الله"؛ فأنزل الله -تعالى-: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) } [1] . [حسن]

= وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.

وقال الحافظ"فتح الباري" (6/ 82) :"إسناده حسن، واختلف في وصله وإرساله".

قلنا: والصواب أن الحديث مرسل؛ فقد أخرجه الطبري في"جامع البيان" (6/ 199) ، وابن مردويه؛ كما في"تفسير القرآن العظيم" (2/ 81) من طريق إسماعيل بن عليه ووهيب بن خالد كلاهما عن الجريري عن عبد الله بن شقيق به مرسلاً.

قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وابن عليه سمع من الجريري قبل الاختلاط وهو أصح من سابقه.

وقال شيخنا العلّامة الألباني -رحمه الله- في"الصحيحة" (5/ 645) :"فهو صحيح مرسل".

وقال قبل ذلك:"وهذا أصح -يعني: المرسل-".

فهو ضعيف إذًا، لكن للحديث شواهد كثيرة يصح بها.

والحديث ذكره السيوطي في"الدر المنثور" (3/ 118) وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه.

(1) أخرجه ابن أبي شيبة؛ كما في"فتح الباري" (6/ 98) ، وابن حبان في"صحيحه" (رقم 1739 - موارد) ، وابن مردويه في"تفسيره"؛ كما في"تفسير القرآن العظيم" (2/ 82) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.

قلنا: وهذا إسناد حسن، وكذا حسنه شيخنا في"الصحيحة". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت