في المؤمنين يوم بدر فيما أغشاهم الله من النعاس أمنة منه [1] . [ضعيف]
(1) أخرجه ابن أبي حاتم في"التفسير" (5/ 1664 رقم 8840) من طريق ابن وهب: أخبرني يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري به.
قلنا: وسنده ضعيف؛ لإرساله.
وأخرج البيهقي في"الدلائل" (3/ 101، 119) من طريق موسى بن عقبة قال:
"فمكث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد قتل ابن الحضرمي شهرين، ثم أقبل أبو سفيان بن حرب في عير قريش من الشام ومعه سبعون راكباً من بطون قريش كلها، وفيهم: مخرمة بن نوفل، وعمرو بن العاص، وكانوا تجاراً بالشام ومعهم خزائن أهل مكة، ويقال: كانت عيرهم ألف بعير، ولم يكن لأحد من قريش أوقيةٌ فما فوقها إلا بعث بها مع أبي سفيان، إلَّا حُويطب بن عبد العزى، فلذلك كان تخلف عن بدر فلم يشهده، فذكروا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وقد كانت الحرب بينهم قبل ذلك وقَتْلُ ابن الحضرمي، وأسْرُ الرَّجُلين: عثمان، والحكم."
فلما ذُكِرَتْ عير أبي سفيان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عديّ بن أبي الزَّغْباء الأنصاري من بني غنم، وأصله من جهينة، وبَسْبَس؛ يعني: ابن عمرو إلى العير عيناً له، فسارا حتى أتيا حياً من جهينة قريباً من ساحل البحر، فسألوهم عن العير وعن تجار قريش، فأخبروهما بخبر القوم فرجعا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبراه فاستنفرا المسلمين للعير، وذلك في رمضان.
وقدم أبو سفيان على الجهنيين وهو متخوف من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فقال: أحَسُّوا من محمد، فأخبروه خبر الراكبين: عدي بن أبي الزغباء، وبَسْبَسٍ، وأشاروا إلى مُنَاخهما، فقال أبو سفيان: خذوا من بَعْرِ بعيريهما، ففَتَّه، فوجد فيه النوى، فقال: هذه علائف أهل يثرب، وهذه عيون محمد وأصحابه، فساروا سراعاً خائفين للطلب، وبعث أبو سفيان رجلاً من بني غفار يقال له: ضمضم بن عمرو، إلى قريش: أن انفروا فاحموا عيركم من محمد وأصحابه، فإنه قد استنفر أصحابه ليعرضوا لنا.
وكانت عاتكة بنت عبد المطلب ساكنة بمكة، وهي عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانت مع أخيها العباس بن عبد المطلب، فرأت رؤيا قبل بدر، وقبل قدوم ضمضم عليهم، ففزعت منها، فأرسلت إلى أخيها؛ العباس بن عبد المطلب من ليلتها، فجاءها العباس، فقالت: رأيت الليلة رؤيا قد أشفقت منها، وخشيت على قومك منها الهلكة، قال: وماذا رأيت؟ قالت: لن أحدثك حتى تعاهدني أنك =