فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 1715

* عن قتادة؛ قال: كانت القبلة فيها بلاء وتمحيص، صلت الأنصار نحو الكعبة حولين قبل قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وصلى نبي الله بعد قدومه المدينة نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا، ثم وجهه الله بعد ذلك إلى الكعبة: البيت الحرام، فقال في ذلك قائلون من الناس: ما ولّاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ لقد اشتاق الرجل إلى مولده! قال الله -عزّ وجلّ-: {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} ، وقال أناس من الناس: لقد صرفت القبلة إلى البيت الحرام؛ فكيف أعمالنا التي عملنا في القبلة الأولى؟ فأنزل الله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [1] . [ضعيف]

= عكرمة عن عبد الله بن عباس به.

قلنا: وسنده صحيح، وقد يتوهم متوهم أن سند الحديث ضعيف؛ لأنه من رواية سماك عن عكرمة، وهي ضعيفة! وليس الأمر على إطلاقه:

قال الدارقطني:"إذا حدث عنه شعبة والثوري وأبو الأحوص؛ فأحاديثهم عنه سليمة".

وقال يعقوب بن شيبة:"ومن سمع من سماك قديمًا مثل شعبة وسفيان؛ فحديثهم عنه صحيح مستقيم".

قلنا: وهذا منها؛ فالراوي عند أبي داود عن سماك هو سفيان الثوري؛ فصح الحديث، ولله الحمد والمنة على الإسلام والسنة. ويشهد له حديث البراء بن عازب -رضي الله عنه- المتقدم.

والحديث ذكره السيوطي في"الدر المنثور" (1/ 353) ، وزاد نسبته لعبد بن حميد، والفريابي، ووكيع، وابن المنذر.

وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح"، وصححه ابن حبان، والحاكم، ووافقه الذهبي.

وقال الحافظ في"فتح الباري" (1/ 98) :"وكذلك روى أبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم وصححاه عن ابن عباس".

صححه الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- في"شرحه للمسند" (رقم 2691) .

(1) الحديث ذكره السيوطي في"الدر المنثور" (1/ 347) ، ونسبه لعبد بن حميد، وابن المنذر.

وأخرجه ابن جرير"جامع البيان" (2/ 11) -مختصرًا-: ثني بشر بن معاذ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت