عن أنس؛ قال: استشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس في الأساري يوم بدر، فقال: «إن الله قد أمكنكم منهم، فقام عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله! اضرب أعناقهم، قال: فأعرض عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ثم دعا رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا أيها الناس! إن الله قد أمكنكم منهم، وإنما هم إخوانكم بالأمس» ، قال: فقام عمر، فقال: يا رسول الله! اضرب أعناقهم، قال: فأعرض عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ثم عاد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالللناس مثل ذلك، فقام أبو بكر، فقال: يا رسول الله! نرى أن تعفو عنهم وتقبل منهم الفداء، قال: فذهب عن وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كان فيه من الغم، قال: فعفا عنهم، وقبل منهم الفداء، قال: وأنزل الله - عز وجل:
{لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68) } . (1) [ضعيف]
عن عبد الله بن عمر؛ قال: اختلف الناس في أساري بدر؛ فاستشار النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما -، فقال أبو بكر - رضي الله عنه: فادهم، وقال عمر - رضي الله عنه: اقتلهم، قال قائل: أرادوا قتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهدم الإسلام، ويأمره أبو بكر بالفداء ... ! وقال قائل: لو كان فيهم أبو عمر أو أخوه ما أمره بقتلهم، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقول أبي بكر ففاداهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= قلنا: لم يخرج البخاري لزكريا بن عدي.
وقال الحافظ ابن حجر: «هذا إسناد صحيح، وقد اشتمل هذا المتن على فوائد جليلة» . وقال البوصيري: «رواه إسحاق بإسناد حسن» . وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (4/ 110) ونسبه لابن مردويه وابن عساکر.
(1) أخرجه أحمد في مسنده» (3/ 243) : ثنا علي بن عاصم عن حميد عن أنس وذكر رجلا عن الحسن.
قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ علي بن عاصم هذا؛ قال عنه الحافظ في التقريب (2/ 39) :"صدوق يخطئ ويصر". وقال شيخنا - رحمه الله - في «إرواء الغليل» (5/ 47) : «وعلي هذا ضعيف؛ لكثرة خطئه وإصراره عليه إذا بين له الصواب. ا. ه.