فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 1715

عن عروة بن الزبير؛ قال: كان جلاس بن سويد بن الصامت في غزاة له ومعه ابن عم له يدعي عمير بن عبيد، وهو غلام حدث،

وجلاس لا يظن أن الغلام يعي ما يقول، فقال جلاس: والله لئن كان ما يقوله - يعني رسول الله * - إنا لشر من الحمير، فلما تكلم بذلك وعاه الغلام، فلما انصرفوا مشى الغلام عمير إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: جئتك يا رسول الله، أخبرك عن رجل والله لهو أحب الناس إلي جميعا، ولكني خفت أن ينزل في قوله من السماء قارعة، أو أمر فأشركه فيه إن أنا كتمت عليه، إن جلاس، قال: والله لئن كان ما يقول هذا حقا - يعنيك يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - لنحن شر من الحمير. قال عروة: وقد كان مولى لجلاس، في دور الأنصار، فلم يعقلوه، فكلمهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعقلوه له فأصاب من ذلك غني فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى جلاس، فجمع بينه وبين الغلام، فحلف جلاس بالله ما قاله، فقال الغلام عمير: بلى والله لقد قلت، وأيم الله لولا أني خفت أن ينزل فينا قارعة ويخلطني معك ما قلت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قلنا: وأخرجه النسائي والدارقطني والبيهقي والطحاوي في «المشكل» (19/ 11 رقم 4531) من طريق محمد بن ميمون الخياط عن سفيان بن عيينة عن عمرو به موصولا.

قلنا: وهذا ضعيف. أيضا. والصواب فيه الإرسال، وقد خالف محمد بن ميمون - وفيه ضعف - ابن أبي شيبة وعبد الرزاق وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي والحميدي وغيرهم الذين رووه عن ابن عيينة مرسلا؛ ولذلك قال النسائي عقبه: وابن ميمون ليس بالقوي).

وعليه؛ فالحديث لا يصح موصولا، وإنما الصواب فيه الإرسال، وهذا هو الذي رجحه شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله - كله في «الإرواء» (304/ 7 رقم 2245) ، ومن قبله الترمذي والنسائي وأبو حاتم.

وقال الزيلعي في انصب الزيلعي (4/ 361) : إن ابن حبان صوب إرساله. وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (4/ 244) وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه وأبي الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت