أصلي عليه»؛ فآذنه، فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر - رضي الله عنه - (وفي رواية: فأخذ بثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) فقال: يا رسول الله! أليس الله قد نهاك أن تصلي على المنافقين؟ فقال: أنا بين خيرتين، قال: واستغفر لكم أو لا تر کم إن تنفر تم سبعين مرة لن يفر الله) قال: إنه منافق، فصلي عليه؛ فنزلت: ولا شل على أسرهم ات أبدا (1) . ... [صحيح]
عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: مات راس المنافقين بالمدينة وأوصى أن يصلي عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن يكفنه في قميصه، فجاء ابنه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أبي أوصى أن يكمن في قميصك، فصلى عليه وكفنه في قميصه وقام على قبره؛ فأنزل الله (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ) ضعيف]
عن أنس بن مالك به؛ قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يصلي على عبد الله بن أبي بن سلول فأخذ جبريل عليه السلام بثوبه وقال: (وَلَا تُصَلِّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (رقم 1269، 5796) ، ومسلم (4/ 2131 رقم 2774) وغيرهما.
(2) أخرجه ابن ماجه في سننه» (488/ 1 رقم 1524) ، والطبري في جامع البيان (191/ 10) ، والبزار في مسنده»؛ كما في تفسير القرآن العظيم، (393/ 2) من طرق عن يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مغراء كلاهما قال: ثنا مجالد بن سعيد عن الشعبي عن جابر به.
قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ مجالد هذا ضعفه غير واحد، وفي التقريب»: «ليس بالقويه، وفيه نكارة: وهو أن رأس المنافقين أوصى ... إلخ، وهذا لا يصح. وقال ابن كثير في تفسيره: وإسناده لا بأس به، وما قبله شاهد له» .
وهذا بعيد عن التحقيق العلمي، وكيف يكون ما قبله شاهدة له وليس فيه ذكر الوصية، وقد حكم عليه شيخنا في ضعيف سنن ابن ماجه، بالنكارة.
وذكره السيوطي في الدر المنثور» (259/ 4) وزاد نسبته لأبي الشيخ وابن مردويه.