عن الضحاك في قوله: (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا) ؛ نزلت في أبي لبابة وأصحابه تخلفوا عن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك، فلما قفل رسول الله و من غزوته، وكان قريبة من ندموا على تخلفهم عن رسول الله، وقالوا: نكون في الظلال والأطعمة والنساء، ونبي الله في الجهاد واللأواء؟! والله لنوثقن أنفسنا بالسواري ثم لا نطلقها حتى يكون نبي الله يطلقنا ويعذرنا، وأوثقوا أنفسهم بالسواري، وبقي ثلاثة لم يوثقوا أنفسهم، فقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوته فمر في المسجد وكان طريقه، فأبصرهم فسأل عنهم، فقيل له: أبو لبابة وأصحابه تخلفوا عنك يا نبي الله! فصنعوا بأنفسهم ما ترى، وعاهدوا الله أن لا يطلقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم، فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم: «لا أطلقهم حتى أؤمر بإطلاقهم، ولا أعذرهم حتى يعذرهم الله، قد رغبوا بأنفسهم عن غزوة المسلمين» ؛ فأنزل الله: (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ) إلى (عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ) وعسى من الله واجب، فأطلقهم نبي الله وعذرهم (1) . [ضعيف جدا]
عن جابر بن عبد الله؛ قال: كان ممن تخلف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك سنة: أبو لبابة، وأوس بن خذام، وثعلبة بن وديعة، وكعب بن مالك، ومرارة بن ربيعة، وهلال بن أمية، فجاء أبو لبابة وأوس وثعلبة فربطوا أنفسهم بالسواري، وجاءوا بأموالهم فقالوا: يا رسول الله! خذها، هذا الذي حبسنا عنك، فقال رسول الله: الا أحلهم حتى يكون قتال»، فنزل القرآن: (( خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا) إلى قوله: (صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ) الآية (2) . (حسن)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه الطبري في جامع البيان» (11/ 11، 12) .
قلنا: وسنده ضعيف جدا.
(2) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة، (363/ 2 رقم 984، 3/ 267 =