فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 1715

قيصر ملك الروم، فأتي بجند من الروم فأخرج محمد وأصحابه، فلما فرغوا من مسجدهم أتوا النبي- صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: قد فرغنا من بناء مسجدنا فنحب أن تصلي فيه وتدعوا لنا بالبركة؛ فأنزل الله فيه: و (لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ) إلى قوله: (وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (1) [حسن]

عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -؛ قال: لما بني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسجد قباء، خرج رجال من الأنصار؛ منهم بخدج جد عبد الله بن حنيف، ووديعة بن حزام، ومجمع بن جارية الأنصاري، فبنوا مسجد النفاق، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البخدج: ويلك ما أردت إلى ما أري؟»، قال: يا رسول الله! والله ما أردت إلا الحسني، وهو كاذب، فصدقه رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، وأراد أن يعذره؛ فأنزل الله (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ) »؛ يعني: رجلا منهم، يقال له: أبو عامر، وكان محاربة لرسول الله وكان قد انطلق إلى هرقل، وكانوا يرصدونه إذا قدم أن يصلي فيه، وكان قد خرج من المدينة محاربة لله ولرسوله: (وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) الآية (2) . ضعيف جدا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه الطبري في جامع البيان، (18/ 11، 19) ، وابن أبي حاتم في تفسيره» (1878/ 6، 1879) ، وابن المنذر في تفسيره»؛ كما في الدر المنثور: (4/ 284) ، والبيهقي في دلائل النبوة» (262/ 0، 263) ، وابن مردويه في تفسيره»؛ كما في تخريج الكشاف، (2/ 102) من طرق عن عبد الله بن صالح بني معاوية بن صالح بني علي بن أبي طلحة عن ابن عباس به.

قلنا: وهذا إسناد حسن - إن شاء الله - وأعل بعلتين، ورددنا عليهما مرارة.

(2) أخرجه الطبري في جامع البيان» (19/ 11) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (6/ 1879) ، وابن مردويه في تفسيره»؛ كما في تخريج أحاديث الكشاف، (2/ 101، 102) ، والباب النقول، (ص 125) ، و «الدر المنثور، (4/ 285) من طريق العوفي عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت