* عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -؛ قال: دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مالك بن الدخشم فقال مالك لعاصم: انظرني حتى أخرج إليك بنار من أهلي، فدخل على أهله فأخذ سعفات من نار، ثم خرجوا يشتدون حتى دخلوا المسجد وفيه أهله، فحرقوه وهدموه، وخرج أهله فتفرقوا عنه؛ فأنزل الله في شان المسجد: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا) إلى قوله: (عَلِيمٌ حَكِيمٌ) كيژ1).
وعن سعد بن أبي وقاص؛ قال: إن المنافقين عرضوا بمسجد يبنونه يضاهون به مسجد قباء، وهو قريب منه لأبي عامر الراهب،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المطيرة والليلة الشاتية، وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه، فقال: إني على جناح سفر وحال شغل،، أو كما قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، ولو قدمنا أتيناكم - إن شاء الله - فصلينا لكم فيه، فلما نزل بذي أوان أتاه خبر المسجد فدعا رسول الله- صلى الله عليه وسلم - مالك بن الدخشم أخا بني سالم بن عوف ومعن بن عدي أو أخاه عاصم بن عدي أخا بني العجلان، فقال: «انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه» ، فخرجا سريعين حتى أتيا بني سالم بن عوف وهم رهط مالك بن الدخشم، فقال مالك لمعن: أنظرني حتى أخرج إليك بنار من أهلي، فدخل أهله فأخذ سعفة من النخل فأشعل فيه نارة، ثم خرجا پشتدان حتى دخلا المسجد وفيه أهله، فحرقاه وهدماه وتفرقوا عنه، ونزل فيهم من القرآن ما نزل: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا) إلى آخر القصة وكان الذين بنوه اثني عشر رجلا: خذام بن خالد بن عبيد بن زيد أحد بني عمرو بن عوف ومن أخرج مسجد الشقاق، وثعلبة بن حاطب من بني عبيد وهو إلى بني أمية بن زيد، ومعتب بن قشير من بني ضبيعة بن زيد، وأبو حبيبة بن الأزعر من بني ضبيعة بن زيد، وعباد بن حنيف أخو سهل بن حنيف من بني عمرو بن عوف، وجارية بن عامر وابناه مجمع بن جارية وزيد بن جارية ونبتل بن الحارث وهم من بني ضبيعة، وبخدج وهو إلى بني ضبيعة وبجاد بن عثمان وهو من بني ضبيعة، ووديعة بن ثابت وهو إلى بني أمية رهط أبي لبابة بن عبد المنذر. قلنا: وهذا - أيضا - ضعيف؛ لإرساله، وتدليس ابن إسحاق.
(1) ذكره السيوطي في الدر المنثور» (4/ 285) ونسبه لابن إسحاق وابن مردويه.