فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 680

فكتبَ إليهِ ابنُ عبَّاسٍ: كتبتَ تسألُني هل كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يغزو بالنِّساءِ؟ وقد كان يغزو بِهِنَّ فيُدَاوِيْنَ الجَّرْحَى ويُحْذَيْنَ من الغنيمةِ، وأمَّا سهمٌ فلم يَضْرِبْ لهُنَّ، وإنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتُلُ الصِّبيانَ فلا تقتلِ الصِّبيانَ، وكتبتَ تَسألُني: متى ينقضي يُتْمُ اليتيمِ؟ فلَعمرِي إنَّ الرَّجُلَ لتنبُتُ لحيتُهُ وإنَّه لضعيفُ الأخذِ لنفسِهِ ضعيفُ العطاءِ منها، وإذا أخذَ لنفسِهِ من صالحِ ما يأخُذُ النَّاسُ، فقد ذَهَبَ عنه اليُتْمُ، وكتبتَ تسألُني عن الخُمس لمن هُوَ؟ وإنَّا كُنَّا نقولُ: هو لنا، فأبى علينا قومُنا ذاكَ.

وفي روايةٍ: أنَّه سألَهُ عن العبدِ والمرأةِ، فكتبَ إليه: ليس لهما شيءٌ إلَّا أن يُحْذَيَا، وفي اليتيمِ: ينقطعُ عنهُ اسمُ اليُتْمِ إذا بَلَغَ، ويُؤنَسُ منهُ الرُّشْدُ. [م 1812]

392 - (خ) عن الرُّبَيِّعِ بنتِ مُعَوِّذٍ، قالتْ: لقد كُنَّا نغزو معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لنَسْقِي القومَ ونخدُمَهُم، ونَرُدَّ القَتلى والجَّرْحَى إلى المدينةِ. [خ¦2883]

393 - (م) عن أمِّ عَطِيَّةَ

ص 74

قالَتْ: غزوتُ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سبعَ غزواتٍ، أَخلُفُهُمْ في رِحَالِهِم فأصنعُ لهم الطَّعامَ، وأُداوِي الجَّرْحَى وأقومُ على المرضى. [م:1812] [3]

394 - (خ) عن أبي هريرةَ أنَّه قال: بَعَثَنَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في بعثٍ فقالَ: (إن وَجَدْتُمْ فُلانًا وفُلانًا _ لرَجُلينِ من قريشٍ سمَّاهُمَا _ فأحرِقُوْهُمَا بالنَّارِ) ثمَّ قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حيَن أَرَدْنَا الخُرُوْجَ: (إنِّي كنتُ أمرتُكُم أن تُحرِّقُوْا فُلانًا وفلانًا وإنَّ النَّارَ لا يُعَذِّبَ بها إلَّا اللهُ، فإن أخذتُموهُمَا فاقتلُوْهُمَا) . [خ¦2954]

395 - (خ م) عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: (إذا قاتلَ أحدُكُم فليَجْتَنِبْ الوَجْهَ) . [خ¦2559] [خ¦2612]

وفي روايةٍ: (إذا قاتلَ أحدُكُمْ أخاهُ فلا يَلْطُمَنَّ الوَجْهَ) . [م:2612]

وفي أُخرى: (فليتَّقِ الوَجْهَ) . [م:2612]

396 - (خ) عن عبدِ اللهِ بن يزيدَ الأنصاريِّ: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نهى عن المُثْلَةِ والنُّهْبَى. [خ¦2474]

397 - (خ) عن ابنِ عبَّاسٍ: كانَ المشركونَ على منزلتينِ من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم والمؤمنينَ: كانوا مُشْرِكِي أهلِ حَرْبٍ يُقاتِلُهم ويقاتِلُوْنَهُ ومُشْرِكِي أهلِ عَهْدٍ لا يُقاتِلُهم ولا يُقَاتِلُوْنَهُ، وكان إذا هاجرتْ المرأةُ من الحربِ لم تُخْطَبْ حتى تحيضَ وتطهُرَ، فإذا طَهُرَتْ حلَّ لها النِّكَاحُ فإن هاجرَ زوجُها قبلَ أن تنكحَ ردَّتْ إليهِ، وإن هاجرَ عبدٌ منهم أو أَمَةٌ فهُما حُرَّانِ ولهُما ما للمهاجرينَ، ثمَّ ذكرَ من أهلِ العهدِ مثلَ حديثِ مجاهدٍ: وإن هاجرَ عبدٌ أو أَمَةٌ للمشركين من أهلِ العَهْدِ لم يُرَدُّوْا ورُدَّتْ أثمانُهُم.

قالَ: وكانتَ قَرِيْبَةُ بنتُ أبي أُمَيَّةَ [عندَ عمرَ بن الخطَّابِ فطلَّقها، فتزوَّجَها معاويةُ بن أبي سفيانَ، وكانَتْ أُم الحكمِ بنتُ أبي سفيانَ] [4] تحتَ عياضِ بن غنمٍ الفِهْرِيِّ، فطلَّقَها فتزوَّجَها عبدُ اللهِ بن عثمانَ الثَّقَفِيُّ. [خ¦5286] [خ¦5287]

398 - (م) عن عبدِ اللهِ بن عمرِو بن العاصِ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: (ما مِنْ غازيَةٍ أو سريَّةٍ تغزو في سبيلِ اللهِ فيَسْلَمُوْنَ ويُصيبونَ إلَّا تَعَجَّلُوْا ثُلثي أجرِهِم، وما من غازيةٍ أو سريَّةٍ تُخْفِقُ وتُخَوَّفُ وتُصابُ، إلَّا تمَّ أجرُهُم) .

وفي روايةٍ: (ما من غازيةٍ تغزو في سبيلِ اللهِ فيُصيبونَ الغَنيمةَ، إلَّا تعجَّلُوا ثُلُثَي أجرِهِم من الآخرةِ، ويبقى لهم الثُّلُثُ، وإن لم يصيبوا غنيمةً تمَّ لهُم أجرُهُمْ) . [م:1906]

399 - (خ) عن أنسٍ قال: رَجَعْنَا من غزاةِ تبوكَ مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: (إنَّ أقوامًا خَلْفَنَا بالمدينةِ ما سَلَكْنَا شِعْبًَا ولا وَادِيًَا إلَّا وهم مَعَنَا حَبَسَهُمُ العُذْرُ) . [خ¦2839]

400 - (خ) عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (عَجِبَ رَبُّنَا من قومٍ يُقادونَ إلى الجَّنَّةِ بالسَّلاسِلِ) . [خ¦3010]

401 - (خ) عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (إنَّما الإمامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ بهِ) [5] . [خ¦2957]

402 - (خ م) عن أبي طلحةَ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا ظهرَ

ص 75

على قومٍ أقامَ بالعَرْصَةِ ثلاثَ ليالٍ. [خ¦3065] [م:2875]

403 - (م) عن عمرانَ بن حصينٍ قالَ: كانت ثقيفٌ حلفاءً لبَنِي عُقَيْلٍ، فأسرَتْ ثقيفٌ رجلين من أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وأسرَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رجُلًا من بني عُقَيْلٍ وأصابوا معه العَضْبَاءَ، فأتى عليهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو في الوثَاقِ، فقال: يا محمَّدُ! فأتاهُ، فقالَ: (ما شأنُكَ؟) فقال: بم أخذَتَني وأخذتَ سابقةَ الحاجِّ _ يعني: الَعْضَبَاءَ _ فقالَ: (أخذتُكَ بجريرَةِ حُلفائِكَ ثقيفٍ) ثمَّ انصرفَ عنهُ فناداهُ، فقال: يا محمَّدُ يا محمَّدُ! وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم رحيمًا رقيقًا، فرجعَ إليهِ فقالَ: (ما شأنُكَ؟) قال: إنِّي مسلمٌ، قالَ: (لو قُلْتَهَا وأنتَ تملكُ أمرَكَ، أفلحتَ كُلَّ الفلاحِ) ثمَّ انصرفَ، فناداهُ: يا محمَّدُ يا محمَّدُ! فأتاهُ فقالَ: (ما شأنُكَ؟) فقال: إنِّي جائعٌ فأطْعِمْنِي وظمآنٌ فاسْقِنِي، قال: (هذهِ حاجتُكَ) فَفُدِيَ بالرَّجلينِ.

قال: وأُسِرَت امرأةٌ من الأنصارِ، وأُصيبتْ العضباءُ، فكانت المرأةُ في الوَثَاقِ وكان القومُ يريحونَ نَعَمَهُمْ بين يدي بُيوتِهم، فانفلتَتْ ذاتَ ليلةٍ من الوَثَاقِ فأتتِ الإبل، فجعلَتْ إذا دَنَتْ من البعيرِ رَغَا فَتَرَكَتْهُ حتى تنتهي إلى العضباءِ، فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت