فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 680

تركَنَا صدقَةٌ) قالوا: نعم. ثمَّ أقبلَ على العبَّاسِ وعليَّ فقالَ: أنشدُكُما باللهِ الذي بإذنه تقومُ السَّماءُ والأرضُ! أتعلمانِ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: (لا نُوْرَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ) قالا: نَعم. قالَ عُمَرُ: إنَّ اللهَ خصَّ رسوله بخاصَّةٍ لم يُخْصُصْ بها أحدًا غيرَهُ. فقالَ: {مَآ أَفَآءَ اللهُ عَلَى رَسُوِلهِ مِنْ أَهلِ القُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُوْلِ} [الحشر:7] _ وفي روايةٍ: وقالَ: {وَمَآ أَفَآءَ اللهُ عَلَى رَسُوْلِهِ مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} [الحشر:6] _ قال: فقسمَ رسولُ الله ِصلى الله عليه وسلم بينكُم أموالَ بني النَّضيرِ. فواللهِ! ما استأثرَ عليكُم ولا أَخَذَهَا دُوْنَكُمْ حتى بقيَ هذا المالُ، فكانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يأخذُ منه نفقَةَ سنةٍ ثمَّ يجعلُ ما بَقِيَ أُسْوَةَ المالِ.

وفي روايةٍ: ثمَّ يجعلُ ما بقي مجعَلَ مالِ اللهِ _ ثمَّ قالَ: أُنشدكُم بالله الذي بإذنِهِ تقومُ السَّماءُ والأرضُ! أتعلمونَ ذلكَ؟ قالوا: نعم. ثُمَّ نَشَدَ عبَّاسًا وعليًَّا بمثلَ ما نشدَ به القومَ: أتعلمانِ ذلكَ؟ قالا: نعلم. قال: فلمَّا تُوفِّيَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ أبو بكرٍ: أنا ولي رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم _ وفي روايةٍ: فجئْتُمَا، تطلُبُ أنتَ ميراثَكَ من ابنِ أخيكَ، ويطلبُ هذا ميراثَ امرأتِهِ من أبيها. فقالَ أبو بكرٍ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (لا نُوْرَثُ مَا تَرَكْنَا صدقَةٌ) ثمَّ اتَّفَقَا.

ثمَّ تُوفي أبو بكرٍ، وأنا وليُّ رسولِ اللِه صلى الله عليه وسلم ووليُّ أبي بكرٍ فوليتُها، ثمَّ جئتني أنتَ وهَذَا وأنتما جميعٌ وأمركما واحدٌ فقلتم ادفعْها إلينا، فقلتُ: إ ن شئتُم دفعتُها إليكُم على أن عليكُمَا عهدَ اللهِ أن يعملا فيها بالَّذِي كانَ يعملُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فأخذتُماها بذلكَ، أكذلكَ؟ قالا: نعم. قال: ثمَّ جئتُماني لأقضي بَيْنَكُمَا، ولا والله! لا أقضِي بينكُما بغيرِ ذلكَ حتى تقومَ السَّاعَةُ، فإن عَجَزْتُمَا عنها فرُدَّاهَا إليَّ.

وفي روايةِ البُخاريِّ: اقضِ بيني وبينَ هذا الظَّالِمِ.

وفي روايةِ مسلمٍ: فقال عباسٌ: يا أميرَ المؤمنينَ، اقضِ بيني وبينَ هذا الكاذِبِ الآثِمِ الغادِرِ الخائِنِ. [خ¦3094] [م:1757]

421# (خ) عن نافعٍ؛ أنَّ عمرَ كانَ فرضَ للمهاجرينَ الأوَّلينَ أربعةَ آلافٍ، وفرضَ لابنِ عمرَ ثلاثةَ آلافٍ وخمسمائةٍ. فقيل لهُ:

هو من المهاجرينَ، فلم نقصتَهُ من أربعةِ آلافٍ؟ فقالَ: إنَّما هاجرَ بهِ أبوهُ يقولُ: ليس هو كمَّنْ هاجَرَ بنفسِهِ. [خ¦3912]

422# (خ) عن قيسِ بن أبي حازمٍ قالَ: كان عطاءُ البدريِّينَ خمسةَ آلافٍ خمسةَ آلافٍ. وقالَ عمرُ: لأفضلَنَّهُمْ على من بَعْدَهُمْ. [خ¦4022]

423# (خ) عن أنسٍ قال: أُتِيَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بمالٍ من البحرينِ، فقالَ: (انثروهُ في المسجدِ) وكان أكثرَ مالٍ أُتِيَ بهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فخرجَ الصَّلاةِ ولم يلتفتْ إليه، فلمَّا قضى الصَّلاةَ فجاء فجلسَ إليه، فما كان يرى أحدًا إلَّا أعطاهُ، إذ جاءهُ العبَّاسُ فقالَ: يا رسولَ اللهِ! أعطني، فإنِّي فاديتُ نفسي وفاديتُ عَقِيْلًا، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (خُذْ) فحَثَا في ثوبِهِ، ثمَّ ذهبَ يقلُّهُ فلم يستطعْ، فقال: يا رسولَ اللهِ! مُرْ بعضَهُم يرفُعُه عَليَّ، قال: (لا) قال: فارفعْهُ أنتَ عليَّ، قال: (لا) فنثرَ منهُ، ثمَّ احتملَهُ فألقاهُ على كاهلهِ ثمَّ انطلقَ، فما زالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حتى خَفِيَ علينا عجبًا من حرصِهِ، فما قامَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وثَمَّ منها درهمٌ. [خ¦421]

424# (خ م) عن أبي هريرةَ قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (غزا نبيٌّ من الأنبياءِ، فقالَ لقومِهِ: لا يتبَعْنِي رجلٌ مَلَكَ بُضعَ امرأةٍ، وهو يريدُ أن يَبني بها ولمَّا يَبْنِ بِهَا، ولا أحدٌ بنى بيوتًا ولم يرفعْ سُقُوْفَهَا، ولا أحدٌ اشترى غنمًا أو خلفاتٍ وهو ينتظرُ وِلادَهَا، فَغَزَا، فدنَا من القريةِ صلاةَ العصرِ، أو قريبًا من ذلكَ، فقالَ للشَّمسِ: إنَّكِ مأمورةٌ وأنا مأمورٌ اللَّهمَّ احْبِسْهَا علينا فحُبِسَتْ حتى فتحَ الله عليهِ، فجمعَ الغنائمَ فجاءَتْ _يعني النَّارَ _ لتأكُلها فلم تطعمْهَا، فقالَ: إنَّ فيكُم غُلُولًا، فليُبَايعني من كلِّ قبيلةٍ رجلٌ، فلزِقَتْ يدُ رجلٍ بيدِهِ [فقالَ: فيكُم الغلولُ فلتُبايعني قبيلتُكَ، فلزِقَتْ يدَ رجلينِ أو ثلاثةٍ بيدِهِ] [13] فقالَ: فيكم الغُلُوْلُ، فجاؤوا برأسٍ مثل رأسِ بقرةٍ من ذهبٍ، فوضعَها فجاءتِ النَّارُ فأكَلَتْهَا) . [خ¦3124] [م:1747]

وفي روايةٍ: (فلم تَحِلَّ الغنائمُ لأحدٍ قبلَنَا، ثمَّ أحلَّ اللهُ لنا الغنائمَ، رأى ضَعْفَنَا وعجزَنَا فأحلَّها لنا) [14] .

425# (خ م) عن أبي هريرةَ [15] قالَ: قامَ فينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذاتَ يومٍ، فذكرَ الغُلُوْلَ فعظَّمَهُ وعظَّمَ أمرَهُ، ثمَّ قالَ:(لا أُلفينَّ أحدَكُم يجيءُ يومَ القيامةِ، على رقبتِهِ بعيرٌ له رغاءٌ يقولُ: يا رسولَ اللهِ! أغِثْنِي، فأقولُ: لا أملكُ لكَ شَيئًا قد أبلغتُكَ، لا أُلفينَّ أحدكُم يجيءُ يومَ القيامَةِ، على رقبتِهِ فرسٌ له حَمْحَمَةٌ فيقولُ: يا رسولَ اللهِ! أغثني، فأقولُ: لا أملكُ لكَ شيئًا، قد بَلَّغْتُ لا أُلفينَّ أحدَكُم يجيءُ يومَ القيامةِ، على رقبتِهِ شاةً لها ثُغاءٌ، يقولُ: يا رسولَ اللهِ! أغثني، فأقولُ: لا أملكُ لكَ شَيئًا قد أبلغتُكَ، لا أُلفينَّ أحدكُمْ يجيء يومَ القيامةِ، على رقبتِهِ نفسٌ لها صياحٌ.

فيقولُ: يا رسولَ اللهِ! أغِثني، فأقولُ: لا أملكُ لكَ شيئًا، قد أبلغتُكَ، لا أُلفينَّ أحدكُم يجيءُ يومَ القيامةِ،

على رقبتِهِ رقاعٌ تَخْفِقُ يقولُ: يا رسولَ اللهِ! أغِثني، فأقولُ: لا أملِكُ شيئًا، قد أبلغتك، لا أُلفينَّ أحدُكم يجيء يومَ القيامةِ، على رقبتِهِ صامتٌ فيقولُ: يا رسولَ اللهِ! أغثني. فأقولُ: لا أملكُ شيئًا، قد أَبْلَغْتُكَ). [خ¦3073] [م:1831]

426# (خ) عن عبدِ اللهِ بن عمرٍو قالَ: كانَ على ثَقَلِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ يُقالُ له كِرْكِرَةُ فماتَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (هو في النَّارِ) فذهَبُوا ينظرونَ إليهِ فوجدُوا عباءةً قد غَلَّها. [خ¦3074]

427# (خ م) عن رافعِ بن خَدِيْجٍ قالَ: كُنَّا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في سفرٍ فتقدَّمَ سرعانَ النَّاسِ، فتعجَّلُوا من الغنائمِ فاطَّبخُوا، ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في آخرِ النَّاسِ، فمرَّ بالقُدُوْرِ فأمرَ بها فأُكفئتْ، ثُمَّ قسم بينهم فعُدِلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت