فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 680

(1) عددُ غزواتِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم

1690 - (خ م) عن أبي إسحاقَ: أنَّ عبدَ اللهِ بن زيدٍ سألَ زيدَ بن أرقمَ: كم غزا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قالَ: تسعَ عشرةَ، فقالَ: كم غزوتَ أنتَ معهُ، قالَ: سبعَ عشرةَ. قلتُ: فما أولُ غزاةٍ غزَاها؟ قال: ذاتُ العَسِيْرِ، وفي روايةٍ: ذاتُ العشيرةِ. [خ¦3949] [م:1254 م]

وفي روايةِ بُريدةَ: قالَ: ستَّ عشرةَ غزوةً. [خ¦4473] [م:1814]

وفي روايةٍ [1] : خمسَ عشرةَ غزوةً. [خ¦4472]

وفي روايةِ سلمةَ بن الأكوعٍ: سبعَ غزواتٍ، فذكرَ خيبر والحديبيةَ ويومَ حنينٍ ويومَ القَرَدِ. [خ¦4273]

وفي روايةٍ [2] : وخرجتُ فيما بعثَ من البُعوثِ تسعَ غزواتٍ، وغزوةَ بدرٍ. [خ¦4270] [م:1815]

1691 - (م) عن أنسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم شاورَ حين بلغَهُ إقبالُ أبي سفيانَ، قالَ: فتكلَّمَ أبو بكرٍ فأعرضَ عنهُ ثم تكلَّمَ عمرُ فأعرضَ عنهُ، فقامَ سعدُ بن عبادةَ فقالَ: إيَّانا تريدُ؟ يا رسولَ اللهِ! فوالذي نفسي بيدِهِ! لو أمرتَنَا أن نُخيضها البحرَ لأخضنَاهَا، ولو أمرتَنَا أن نضربَ أكبادَها بركَ الغمادِ لفعلْنَا، قالَ: فندبَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ، فانطلقُوا حتى نزلوا بدرًا ووردَتْ عليهم روايَا قريشٍ وفيهم غلامٌ أسودُ لبني الحجَّاجِ، فكان أصحابُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يسألونَهُ عن أبي سفيانَ وأصحابِهِ؟ فيقولُ: ما لي علمٌ بأبي سفيانَ، ولكن هذا أبو جهلٍ وعتبةَ وشيبةَ وأميَّةَ بن خلفٍ، فإذا قال ضربوهُ، وقالَ: نعم، أنا أخبرُكُم، هذا أبو سفيانَ، فإذا تركوهُ فسألوهُ فقالَ: ما لي بأبي سفيانَ علمٌ، ولكن هذا أبو جهلٍ وعتبةَ وشيبةَ وأميَّةَ بن خلفٍ في النَّاسِ، فإذا قالَ هذا أيضًا ضربوهُ، ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قائمٌ يُصَلِّي، فلمَّا رأى

ص 257

ذلكَ انصرفَ، قالَ: (والَّذي نفسي بيدِهِ! لتضربونَهُ إذا صَدَقَكُمْ وتتركونَهُ إذا كَذَبَكُمْ) .

قالَ: وقالَ: رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (هذا مصرعُ فلانٍ) قالَ: ويضعُ يدهُ على الأرضِ، ههنا وههنا، قالَ: فما ماطَ أحدُهُم عن موضعِ يدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. [م:1779]

وفي روايةٍ: فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (لا يُقَدِّمَنَّ أحدٌ منكم إلى شيءٍ حتى أكونَ أنا أُوْذِنُهُ) فدنَا المشركونَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (قومُوا إلى جَنَّةٍ عرضُهَا السَّمواتُ والأرضُ) . [م:1901]

1692 - (م) عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: حدَّثني عمرُ بن الخطَّابِ قالَ: لمَّا كانَ يومُ بدرٍ نظرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى المشركينَ وهم ألفٌ، وأصحابُهُ ثلاثمائةٍ وتسعةَ عشرَ رجلًا، فاستقبلَ نبيُّ اللهِ القبلةَ، ثم مدَّ يديهِ فجعلَ يهتفُ بِرَبِّهِ يقولُ: (اللَّهمَّ! أنجزْ لي ما وَعَدْتَنِي، اللَّهمَّ! آتني ما وعدَتني، اللَّهمَّ! إن تُهلكْ هذهِ العِصَابَةَ من أهلِ الإِسلامِ لا تُعْبَدُ في الأرضِ) فما زالَ يهتفُ بربِّهِ مادًَّا يديهِ، حتى سقطَ رداؤُهُ عن منكبيهِ، فأتاهُ أبو بكرٍ فأخذَ رداءَهُ فألقاهُ على منكبيهِ ثم التزمَهُ من ورائِهِ، وقالَ: يا نبيَّ اللهِ! كذاكَ مناشدتُكَ ربَّكَ فإنَّهُ سينجزُ لكَ ما وعدَكَ، فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِنَ المَلَآئِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال:9] .

قالَ سِمَاكٌ: فحدَّثني ابنُ عبَّاسٍ قالَ: بينما رجلٌ من المسلمينَ يومئذٍ يشتدُّ في أثرِ رجلٍ من المشركينَ أمامَهُ إذ سمعَ ضربةً بالسُّوطِ فوقَهُ وصوتَ الفارسِ يقولُ: أقدمْ حيزومُ، إذ نظرَ المشركُ أمامَهُ فخرَّ مستلقيًا، فنظرَ إليهِ فإذا هو قد خُطِمَ أنفُهُ وشُقَّ وجهَهُ كضربةِ السُّوطِ فاخضرَّ ذلكَ أجمعُ، فجاءَ الأنصاريُّ فحدَّثَ بذلكَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: (صدقْتَ ذلكَ من مَدَدِ السَّماءِ الثَّالثةِ) فقتلُوا يومئذٍ سبعينَ وأسرُوا سبعينَ.

قالَ ابنُ عبَّاسِ: فلمَّا أسرُوا الأُسَارى قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لأبي بكرٍ وعمرَ: (ما ترونَ في هؤلاءِ الأُسَارى؟) فقالَ أبو بكرٍ: يا رسولَ اللهِ! هم بنو العمِّ والعشيرةِ أرى أن تأخذَ منهم فديةً فتكونَ لنا قوَّةً على الكفَّارِ فعسى اللهُ أن يهديهم إلى الإسلامِ، فقالَ رسولُ اللهِ: (ما ترى؟ يا ابنَ الخطَّابِ!) قال: قلتُ: لا، واللهِ! يا رسولَ اللهِ! ما أرى الذي رأى أبو بكرٍ ولكنِّي أرى أنْ تمكنَنَا فنضربَ أعناقَهُم فتمكِّنَ عليًَّا من عَقيلٍ وتمكَّنَنِي من فلانٍ _نسيبًا لعمرَ _ فأضربُ عنقَهُ، فإنَّ هؤلاءِ أئمةُ الكفرِ وصنادِيْدُهَا، فهويَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى ما قالَ أبو بكرٍ ولم يهوَ ما قلتُ، فلمَّا كانَ من الغدِ جئتُ فإذا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعدينِ يبكيانِ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ! أخبرني من أيِّ شيءٍ تبكي أنت وصاحبُكَ فإن وجدتُ بكاءً بكيتُ، وإن لم أجدْ بكاءً تباكيتُ لبُكَائِكُمُا، فقالَ رسولُ

ص 258

اللهِ صلى الله عليه وسلم: (أبكي للذي عرضَ عليَّ أصحابُكَ من أخذِهِم الفداءَ، لقد عُرِضَ عَلَيَّ عذابهُم أدنى من هذه الشَّجرةِ) _ لشجرةٍ قريبةٍ من نبيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم _ وأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {مَا كَانَ لِنَبِّيٍ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ _إلى قولهِ _ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًَا} [الأنفال:67 - 69] وأحلَّ اللهُ الغنيمةَ. [م:1763]

1693 - (خ) عن ابنِ مسعودٍ قالَ: شهدتُ من المقدادِ بن الأسود ِمشهدًا لأن أكونَ أنا صاحبُهُ أحبُّ إليَّ مما عُدِلَ به، أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو يدعو على المشركينَ يومَ بدرٍ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّا لا نقولُ كما قالتْ بنو إسرائيلَ لموسى عليهِ السَّلامُ: {اذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَآ إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُوْنَ} [المائدة:24] ولكن امضِ ونحنُ معكَ، فكأنَّهُ سُرِّيَ عنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. [خ¦4609]

وفي روايةٍ: ولكنَّا نقاتلُ عن يمينكَ وعن شمالكَ وبين يديكَ وخلفكَ، فرأيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أشرقَ وجهُهُ وسَرَّهُ. [خ¦3952]

1694 - (خ) عن ابنِ عبَّاسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ يومَ بدرٍ: (هذا جبريلُ، آخذٌ برأسِ فرسِهِ، عليهُ أداةُ الحربِ) . [خ¦3995]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت