1695 - (خ) عن البراءِ قالَ: استُصْغِرْتُ أنا وابنُ عمرَ يومَ بدرٍ، وكانَ المهاجرونَ يومَ بدرٍ نَيِّفًَا على الستِّينَ، والأنصارُ نَيِّفًَا وأربعينَ ومائتين. [خ¦3956]
وفي روايةٍ: كُنَّا عِدَّةَ أصحابِ طالوتَ الذي جاوزوا معهُ النَّهرَ. [خ¦3957]
1696 - (خ) عن أبي أُسيدٍ قالَ: قالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يومَ بدرٍ حينَ صَفَفْنَا لقريشٍ: (إذا أكثبُوكم _يعني غشُوكُم _ فارمُوهم، واستَبْقُوا نَبْلَكُمْ) . [خ¦3985]
1697 - (خ) عن ابنِ مسعودٍ: حدَّثَ عن سعدِ بن معاذٍ أنَّهُ قالَ: كان صدَيقًا لأميَّةَ بن خلفٍ، وكان أميَّةُ إذا مرَّ بالمدينةِ نزلَ على سعدٍ، وكانَ سعدٌ إذا مرَّ بمكَّةَ نزلَ على أميَّةَ فلما قَدِمَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم انطلقَ سعدٌ مُعتمرًا فنزلَ على أميَّةَ بمكَّةَ، فقالَ لأميَّةَ: أنظرْ لي ساعةً لعلِّي أن أطوفَ بالبيتِ فخرجَ به قريبًا من نصفِ النَّهارِ، فلقيَهُمَا أبو جهلٍ فقالَ: يا أبا صفوانَ، من هذا معكَ؟ فقالَ: هذا سعدٌ، فقالَ لهُ أبو جهلٍ: ألا أراكَ تطوفُ بمكَّةَ آمنًا وقد أُويتم الصُّباةَ وزعمتُم أنَّكم تنصرونَهم وتعينونَهم، أمَا واللهِ لولا أنَّكَ مع أبي صفوانَ ما رجعتَ إلى أهلكَ سالمًا، فقالَ له سعدٌ، ورفعَ صوتَهُ عليهِ: أمَا واللهِ لئن منَعتني هذا لأمنعنَّكَ ما هو أشدُّ عليكَ منهُ طريقَكَ على المدينةِ، فقالَ أُمَيَّةُ: لا ترفعْ صوتَكَ يا سعدُ على أبي الحكمٍ سيِّدِ أهلِ الوادي، فقالَ سعدٌ: دعنا عنكَ يا أُمَيَّةَ فواللهِ لقدْ سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: (إنَّهُ قاتِلُكَ) قالَ: بمكَّةَ؟ قالَ: لا أدري، ففزعَ لذلكَ أميَّةُ فزعًا شديدًا، فلمَّا رجعَ أُمَيَّةُ إلى أهلِهِ قالَ: يا أمَّ صفوانَ ألم تري ما قالَ لي سعدٌ؟ قالتْ: وما قالَ لكَ؟ قالَ: زعمَ أنَّ محمَّدًا أخبرَهُم أنَّهُ قاتليَّ، فقلتُ لهُ: بمكَّةَ، قالَ: لا أدري، فقالَ أُمَيَّةُ: واللهِ لا أخرجُ من مَكَّةَ، فلمَّا كانَ يومُ بدرٍ استنفرَ أبو جهلٍ النَّاسَ قالَ: أدرِكُوا عِيْرَكُمْ، فكَرِهَ أُمَيَّةُ أن يخرجَ، فأتاهُ أبو جهلٍ فقالَ: يا أبا صفوانَ إنَّكَ متى ما يراكَ النَّاسُ قد تخلَّفْتَ وأنت سيِّدُ أهلِ الوَادِي تخلَّفوا معكَ، فلم يزلْ بهِ أبو جهلٍ حتى قالَ: أما إِذْ غلبتني،
ص 259
فواللهِ لأشترينَّ أجودَ بعيرٍ بمكَّةَ، ثم قالَ أميَّةُ: يا أمَّ صفوانَ جَهِّزِيْنِي، فقالتْ لهُ: يا أبا صفوانَ، وقد نسيتَ ما قالَ لكَ أخوكَ اليثربيُّ؟ قالَ: لا، ما أريدُ أن أجوزَ معهُم إلا قريبًا، فلما خرجَ أُميَّةُ أخذَ لا ينزلُ منزلًا إلا عقلَ بعيرَهُ فلم يزلْ بذلكَ حتى قتلَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ ببدرٍ. [خ¦3950]
1698 - (خ) عن عبدِ الرَّحمنِ بن عوفٍ قالَ: كاتبتُ أُمَيَّةَ بن خلفٍ كتابًا أنْ يحفظَني في صاغِيتي بمكَّةَ، وأحفظُهُ في صاغيتِهِ بالمدينةِ، فلما ذكرتُ عبدَ الرَّحمنِ، قالَ: لا أعرفُ الرَّحمنَ، كاتِبْني باسمكَ الذي كانَ في الجَّاهليةِ، فكاتبتُهُ: عبدَ عمرٍو، فلما كانَ في يومِ بدرٍ خرجتُ لأَحْرِزَهُ فأبصرهُ بلالٌ، فخرجَ حتى وقفَ على مجلسٍ من مجالسِ الأنصارِ، فقالَ يا معشرَ الأنصارِ: أُميَّةُ بن خلفٍ لا نجوتُ إنْ نَجَا أُمَيَّةُ فخرجَ معهُ فريقٌ من الأنصارِ في آثارِنَا فلمَّا خشيتُ أن يلحقُوْنا، خلَّفْتُ لهم ابنَهُ لأشغلَهُم به فقتلوهُ ثم أتُونا حتى لَحِقُوْنَا وكانَ أميَّةُ رجلًا ثقيلًا، فقلتُ: انزلْ فَنَزَلَ فألقيتُ عليهِ نفسي لأمنعَهُ، فتخلَّلُوْهُ بالسُّيوفِ من تحتي حتَّى قتلوهُ فأصابَ أحدَهُم رجلي بسيفِهِ، وكانَ عبدُ الرَّحمنِ يُرينا ذلكَ الأثرَ في ظهرِ قَدَمِهِ. [خ¦2301]
1699 - (خ م) وفي روايةٍ: [3] أنه قتلَهُ معاذُ بن عمرِو بن الجَّموحِ ومعاذُ بن عفراءَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (أيُّكما قتلَهُ؟) قالَ كلُّ واحدٍ منهما: أنَّا قتلتُهُ، فقالَ: (هل مسحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟) قالا: لا، فنظرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى السَّيفينِ، فقالَ: (كلاهُما قتلَهُ) فقضى بسلبِهِ لمعاذِ بن عمرِو بن الجَّموحِ. [خ¦3141] [م:1752]
1700 - (خ م) عن أنسٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ بدرٍ: (من ينظرُ لنا ما صنعَ أبو جهلٍ؟) فانطلقَ ابنُ مسعودٍ فوجدَهُ قد ضربَهُ ابنا عفراءَ حتى بَرَدَ، قالَ: فأخذَ بلحيتِهِ فقالَ: أنتَ أبو جهلٍ _ وعندَ البخاريِّ: أنتَ أبا جهلٍ، هكذا قالَ أنسٌ _ فقالَ: وهل فوقَ رجُلٍ قتلَهُ قومُهُ؟. [خ¦3963] [م:1800]
وفي روايةٍ البخاري: فقلت يا عدو الله يا أبا جهل، قد أخزى الله الآخر _ قال: ولا أهابه _ فضربته بسيف غير طائل، فلم يغن شيئًا، حتى سقط سيفه من يده، فضربته حتى برد [4] .
1701 - (خ) عن الزُّبيرِ قالَ: لقيتُ يومَ بدرٍ عبيدةَ بن سعيدِ بن العاصِ وهو مُدَجَّجٌ لا يُرَى منهُ إلا عيناهُ، وكانَ يُكَنَّى أبا ذاتِ الكرشِ، فقالَ أنا أبو ذاتِ الكرشِ، فحملتُ عليه بالعَنَزَةِ فطعنتُهُ في عينِهِ فماتَ. [خ¦3998]
1702 - (م) عن عمرَ قالَ: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يُرينا مصارعَ أهلِ بدرٍ يقولُ: هذا مصرعُ فلانٍ إن شاءَ اللهُ، قالَ عمرُ: فو الذي بعثَهُ بالحقِّ ما أخطؤوا الحدودَ التي حدَّها لهم. [م:2873]
1703 - (خ م) عن أنسٍ قالَ: لما كانَ يومُ بدرٍ أمرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ببضعةٍ وعشرينَ رجلًا _وفي روايةٍ بأربعةٍ وعشرينَ رجلًا _ من صناديدِ قريشٍ فألقُوا في طَوِيٍّ من أطواءِ بدرٍ خبيثٍ مُخبثٍ، وكانَ إذا ظهرَ على قومٍ أقامَ بالعَرْصَةِ ثلاثَ ليالٍ فقامَ في اليومِ الثَّالثِ على شَفَةِ الرَّكِيِّ، فجعلَ يُنادِيهم بأسمائِهم وأسماءِ آبائِهِم:(أَيَسُرُّكُمْ أنَّكم أَطَعْتُمْ اللهَ ورسولَهُ، فإنَّا قد وجدْنَا ما وَعَدَنَا ربُّنا حقًَّا فهل وجدْتُمْ
ص 260
ما وعدَ ربُّكم حَقًَّا)فقالَ عمرُ: يا رسولَ اللهِ ما تكلمُ من أجسادٍ لا أرواحَ لها؟ فقالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ، ما أنتُم بأسمعَ لما أقولُ منهم) . [خ¦3976] [م:2875]
قالَ قتادةُ: أحياهُم اللهُ حتى أسمعَهُم قولَهُ توبيخًا وتصغيرًا ونقمةً وحسرةً وندمًا. [خ¦2301]
وفي روايةٍ لمسلمٍ عن أنسٍ قالَ: (يا أبا جهلِ بن هشامِ يا أميَّةَ بن خلفٍ يا عتبةَ بن ربيعةَ يا شيبةَ بن ربيعةَ) . [م:2874]
وفي روايةٍ لهما، عن ابنِ عمرَ: أنَّه لما وقفَ على قليبِ بدرٍ نادَاهُم ثم قالَ: (إنَّهم الآنَ يسمعونَ ما أقولُ لهم) فذكرَ ذلكَ