1722 - (خ م) عن سعدِ بن أبي وقَّاصٍ قالَ: رأيتُ على يمينِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وعن شمالِهِ يومَ أُحُدٍ رجلينِ عليهما ثيابُ بياضٍ يُقاتلانِ عنهُ كأشدِّ القتالِ ما رأيتُهما قبلُ ولا بعدُ. يعني جبريلَ وميكائيلَ عليهما السَّلام. [خ¦4054] [م:2306]
1723 - (خ) عن جعفرِ بن عمرِو بن أُميَّةَ الضَّمريِّ قالَ: خرجتُ مع عبيدِ اللهِ بن عديِّ بن الخيارِ فلمَّا قَدِمْنَا حمصَ، قالَ لي عبيدُ اللهِ: هل لكَ في وَحْشِيٍّ نسألُهُ عن قتلِ حمزةَ؟ قلتُ: نعم، وكانَ وَحْشِيٌّ يسكنُ حمصَ فسألناهُ عنهُ، فقيلَ لنا هو ذاكَ في ظلِّ قصرِهِ، كأنه حميتٌ، قالَ: فجئنا حتى وقفنَا عليه يسيرًا، فسلَّمْنَا فردَّ السَّلامَ، قالَ: وعبيدُ اللهِ معتجرٌ بعمامَتِهِ، ما يرى وحشيٌّ إلا عينيهِ ورجليهِ، فقالَ عبيدُ اللهِ: يا وحشيُّ أتعرفُني؟ قالَ: فنظرَ إليهِ، ثم قالَ: لا واللهِ، إلا أني أعلمُ أنَّ عَدِيَّ بن الخِيارِ تزوَّجَ امرأةً يُقالُ لها أُمُّ قتالِ بنت أبي العيصِ، فولدتْ له غلامًا بمكَّةَ، فكنتُ أسترضعُ لهُ، فحملتُ ذلكَ الغلامَ مع أُمِّهِ فناولتُها إيَّاهُ فلكأَنِي نظرُت إلى قدميهِ، قالَ: فكشفَ عبيدُ اللهِ عن وجهِهِ ثم قالَ: ألا تُخبُرنا بقتلِ حمزةَ؟ قالَ: نعم، إنَّ حمزةَ قَتَلَ طُعيمةَ بن عَدِيِّ بن الخيارِ ببدرٍ، فقالَ لي مولايَ جبيرُ بن مُطعمٍ: إنْ قتلتَ حمزةَ بِعَمِّي فأنتَ حرٌ، قالَ: فلمَّا خرجَ النَّاسُ عام عَيْنَيْنَ، وعَيْنِيْنَ جبلٌ بحيالِ أُحدٍ بينهُ وبينهُ وادٍ، خرجتُ مع النَّاسِ إلى القتالِ، فلمَّا أن اصِّطَفُّوْا للقتالِ خرجَ سِبَاعٌ فقالَ: هل من مُبارزٍ، قالَ: فخرجَ إليه حمزةُ بن عبدِ المُطَّلِبِ، فقالَ: يا سباعُ، يا ابن أُمِّ أنمارٍ مُقَطِّعَةُ البُظُوْرِ، أَتُحَادُّ اللهَ ورسوله؟ ثم شدَّ عليهِ، فكانَ كأمسِ الذَّاهِبِ، قالَ: وكَمَنْتُ لحمزةَ تحتَ صخرةٍ، فلمَّا دَنَا مِنِّي رميتُهُ بحربَتي، فأضعُهَا
ص 264
بينَ ثدييهِ حتَّى خرجَتْ من بينِ وِرْكَيْهِ، قالَ: فكانَ ذلكَ العهدُ بهِ، فلمَّا رجعَ النَّاسُ رَجَعْتُ معهم، فأقمتُ بمكَّةَ حتَّى فشا فيها الإسلامُ ثم خرجتُ إلى الطَّائفِ، فأرسلُوا إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رُسُلًا، وقيلَ لي: أنَّه لا يهيجُ الرُّسُلَ، قالَ: فخرجتُ معهم حتَّى قَدِمْتُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فلمَّا رآني قالَ: (آنتَ وحشيُّ) قلتُ: نعم، قالَ: (أنتَ قتلْتَ حمزةَ) قلتُ: قد كانَ من الأمرِ ما بَلَغَكَ، قالَ: (فهل تستطيعُ أن تُغَيِّبَ وجهكَ عَنِّي، قالَ: فخرجتُ، فلمَّا قُبِضَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فخرجَ مُسيلمَةُ الكذَّابُ، قلتُ: لأَخَرُجَنَ إلى مسيلمةَ، لعليِّ أقتلُهُ فأُكَافِئُ به حمزةَ، قالَ: فخرجتُ مع النَّاسِ، فكانَ من أمرِه ما كانَ، قالَ: فإذا رجلٌ قائمٌ في ثُلمةِ جدارٍ، كأنَّهُ جملٌ أورقُ ثائرُ الرَّأسِ، قالَ: فرميتُهُ بحربَتي، فأضعُها بين ثدييهِ حتى خرجَتْ من بين كتفيهِ، قالَ: ووثبَ إليهِ رجلٌ من الأنصارِ فضربَهُ بالسَّيفِ على هامَتِهِ.
قالَ عبدُ اللهِ بن الفضلِ: فأخبرَني سليمانُ بن يسارٍ: أنَّه سمعَ عبدَ اللهِ بن عمرَ يقولُ: فقالَتْ جاريةٌ على ظهرِ بيتٍ: وا أمير المؤمنياه، قتلهُ العبدُ الأسودُ. [خ¦4072]
1724 - (خ م) عن جابرٍ قالَ: أُصِيْبَ أبي يومَ أُحدٍ، فجعلتُ أكشفُ الثَّوبَ عن وجهِهِ وأبكي وجعلُوا ينهَوْني، ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لا ينهاني، وجعلتْ فاطمةُ بنتُ عمرٍو تبكيهِ. فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (تبكيهِ أو لا تبكيهِ، ما زالتِ الملائكةُ تُظِلُّهُ بأجنحَتِها، حتى رفعتموهُ) [2] . [خ¦1293] [م:2471]
1725 - (خ م) عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ أُحُدٍ: (اشتدَّ غضبُ اللهِ على قومٍ فعلُوا بنبيِّهِ _يشيرُ إلى رُباعيَّتِهِ _ اشتدَّ غضبُ اللهِ على رجلٍ يقتلُهُ رسولُ اللهِ في سبيلِ اللهِ) . [خ¦4073] [م:1793]
وروايةُ البُخاريِّ عن ابنِ عبَّاسٍ: (اشتدَّ غضبُ اللهِ على قومٍ أَدْمُوْا وجهَ نَبِيِّ اللهِ) . [خ¦4074]
1726 - (خ) عن أنسٍ: كُسِرَتْ رباعيَّةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ أُحُدٍ وشُجَّ في رأسِهِ، فجعلَ يسلُتُ الدَّمُ على وجهِهِ ويقولُ: (كيفَ يُفلحُ قومٌ شَجُّوْا نبيَّهُم وكسرُوا رباعيَّتَهُ، وهو يدعُوهم إلى اللهِ) فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [آل عمران:128] الآيةَ. [م:1791]
1727 - (م) عن أنسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يقولُ يومَ أُحُدٍ: (اللَّهمَّ إنَّكَ إنْ تَشَأْ لا تُعبدُ في الأرضِ) . [م:1743]
1728 - (خ م) عن عائشةَ: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُوْلِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِيْنَ أَحْسَنُوْا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيْمٌ} [آل عمران:172] قالتْ لعروةَ: يا ابنَ أُختي، كانَ أبواكَ منهم: الزُّبيرُ وأبو بكرٍ، لما أصابَ نبيُّ اللهِ ما أصابَ يومُ أُحد فانصرفَ عنه المشركونَ، خافَ أن يرجعُوا، فقالَ: (من يذهبُ في أثرِهِم) فانتدبَ منهم سبعونَ رَجُلًا. [خ¦4077] [م:2418]
ص 265
[1] كذا في البخاري ومسلم والذي في المخطوطتين: لئن أشهدني الله مع النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أحدًا ليرين ما أصنع!!
وفي روايةٍ البخاري: لئن أشهدني الله مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ليرينَّ الله ما أجدُّ. [خ 4048] فلعل المصنف أراد هذه الرواية فحرفت كلمة أجدُّ إلى أحد. وإلا فما الذي يدريه أن المعركة القادمة مع المشركين ستكون أحدًا؟.
[2] اللفظ لمسلمٍ.