اطلاعهم كان مرتبًا [وأشكل السابق منهم؛ فيميز بالقرعة] [1] ؛ كمسألة الولادة، ومنهم من أقر النص على ظاهره، وأنهم طلعوا دفعة واحدة، وقال: صفة الأولية شاملة لكل واحد منهم بانفراده، والمعتق إنما أراد عتق واحد منهم؛ فميز بالقرعة، وهي طريقة القاضي في"خلافه" [2] ، ومن الأصحاب من قال: يعتق ويطلق الجميع؛ لأن الأولية صفة لكل واحد منهم، ولفظه صالح للعموم؛ لأنه مفرد [مضاف] ، أو يقال: الأولية صفة للمجموع لا للأفراد، وهو الذي ذكره صاحب"المغني"في الطلاق [3] ، ومنهم من قال: لا تطلق، ولا يعتق شيء منهم؛ لأن الأول لا يكون إلا فردًا لا تعدد فيه، والفردية منتفية [4] هنا، وهو الذي ذكره القاضي وابن عقيل في الطلاق والسامري وصاحب"الكافي" [5] .
ويتخرج وجه آخر، [وهو] [6] أنه إن طلع بعدهم [غيرهم] [7] من عبيده
(1) في المطبوع:"وأشكل السابق؛ فميز بالقرعة"، وفي (ج) :"وأشكل السابق منهم؛ فيميز واحد منهم بالقرعة".
(2) وابن القيم في"الطرق الحكمية" (ص 367 - 368) .
(3) قال في"المغني" (7/ 361/ 5988) :"فصل: وإن قال: أول من تقوم منكن؛ فهى طالق، أو قال لعبيده: أول من قام منكم؛ فهو حر، فقام الكل دفعة واحدة؛ لم يقع طلاق ولا عتق لأنه لا أول فيهم".
قلت: وهذا يخالف ما نقله المصنف عنه؛ فتأمل!
(4) في المطبوع:"مشتبهة"!
(5) قال في"الكافي":"وكذلك لو قال لأمته: أول ولد تلدينه؛ فهو حر، فولدت ابنين؛ أقرع بينهما إذا أشكل أولهما خروجًا"اهـ.
(6) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) و (ج) .
(7) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.