وزوجاته؛ طلقن وعتقن [1] ، وإلا؛ فلا بناءً على أن الأول هو السابق لغيره؛ فلا يكون أولًا حتى يأتي بعده غيره؛ فيتحقق [بذلك له] [2] صفة [3] الأولية، وهو وجه لنا ذكره ابن عقيل وغيره.
وقريب من هذه المسألة ما ذكره ابن أبي موسى في كتاب العتق؛ فقال: واختلف قوله في الرجل يقول لعبيده: أيكم جاءني بخبر كذا؛ فهو حر، فأتى بذلك الخبر اثنان معًا أو أكثر؛ على روايتين، قال في إحداهما: قد عتق واحد منهم؛ فيقرع بينهم، فمن قرع صاحبه؛ فقد عتق، وقال في الأخرى: فقد عتقا جميعًا. انتهى.
فأما وجه عتقهما جميعًا؛ فظاهر؛ لأن أَيًّا من صيغ العموم، وأما وجه عتق أحدهما بالقرعة؛ فهو أن المتبادر إلى الأفهام من هذا التعليق الخصوص، و [أنه] [4] إنما أريد به عتق واحد يجيء بالخبر؛ فيصير عموم هذا اللفظ عموم بدلية [5] لا عموم شمول؛ فلا يعتق [به] (4) أكثر من واحد [6] ، فإذا اجتمع اثنان على الإتيان بالخبر؛ أعتق أحدهما بالقرعة، وليس هذا كما لو قال لزوجاته: أيتكن خرجت؛ فهي طالق، فإذا خرجن جميعًا طلقن؛ لأن الخروج بالنسبة إلى الجميع سواء.
(1) في (ج) :"وعتقوا".
(2) في المطبوع و (ج) :"له بذلك"بتقديم وتأخير.
(3) في المطبوع:"صيغة".
(4) ما بين المعقوفتين سقط من (ج) .
(5) في المطبوع:"بدليله"!
(6) في المطبوع:"واحدة".