فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 1699

ومن الأصحاب من علل انفساخ [نكاح] [1] الكافرة المسبية بالجهل ببقاء زوجها؛ فيكون كالمعدوم، وعلى هذا يمتنع انفساخ النكاح ها هنا، وأبو الخطاب منع من انفساخ النكاح بالسبي بكل حال، وهو قول شاذ يخالف [2] الكتاب والسنة.

والعين المؤجرة كالأمة المزوجة سواء، فأما الزوجة الحرة؛ فلا ينفسخ النكاح بسببها؛ لأنهم لا يملكون الحرة بالسبي؛ فلا يملكون بضعها.

وفي"مسائل ابن هانئ"عن أحمد: إذا سبيت المرأة ولها زوج ثم استنقذت؛ تعود إلى زوجها إن شاءت [3] ، وهذا يدل على انفساخ النكاح بالسبي، ووجهه أن منافع الحر [4] في حكم الأموال، ولهذا تضمن بالغصب على رأي؛ فجاز أن تملك بالاستيلاء، بخلاف عينه [5] ، لا سيما والاستيلاء سبب قوي يملك به ما لا يملك بالعقود الاختيارية، ولهذا يملكون به المصاحف والرقيق المسلمين [6] ويملكون به [أم] [7] الولد على رواية؛ فجاز أن يملكوا به منفعة بضع الحرة، ولا يلزم من ذلك إباحة وطئها لهم؛ لأن

(1) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.

(2) في المطبوع و (ج) :"مخالف".

(3) في"مسائل ابن هانئ" (2/ 124/ 1712) :"سألت أبا عبد اللَّه عن امرأةٍ من أهل الشرك يهودية، سباها المشركون، فظهر المسلمون عليها، فاستنفذوها من أيديهم إلى من ترد؟ قال: ترن إلى ذمتها وإلى أهل دينها"اهـ.

(4) في المطبوع و (ج) :"الحرة".

(5) في المطبوع:"غيره".

(6) في المطبوع:"المسلم".

(7) في المطبوع:"كأم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت