تصرفهم في أموال المسلمين لا يباح لهم؛ وإن قيل: إنهم يملكونها، وعلى هذا، فلو سبوا حرًّا [1] مستأجرًا لمسلم! انفسخت الإجارة أيضًا.
وقد تأول الآمدي قول أحمد:"ترجع إليه إن شاءت"على أن المراد إن شاءت ترجع إليه في العدة من وطء [2] أهل الحرب، وإن شاءت اعتدت في موضع آخر؛ لأن العدة ليست بحق له، وإنما هي حق عليها [لزمها من] [3] غير جهته، ولا يخفى بعد هذا التأويل من كلام أحمد وأن كلامه لا يدل عليه بوجه.
- (ومنها) : لو استولى الكفار على مدبر لمسلم ثم عاد إلى سيده؛ فهل يبطل تدبيره؟
إن قلنا: إنهم لم يملكوه؛ لم يبطل، وإن قلنا: ملكوه؛ انبنى على أن المدبر إذا زال الملك فيه؛ فهل يبطل التدبير أم لا؟
على روايتين [4] ، وجزم ابن أبي موسى ببطلانه ها هنا، فأما المكاتب؛ فلا تبطل كتابته لأنه يجوز بيعه ويبقى على كتابته، وكذلك المرهون؛ لأن الملك ينتقل فيه بالإرث وغيره، والرهن باقٍ.
- (سؤال) : عندكم الكافر لا يملك انتزاع ملك المسلم بالشفعة
(1) في المطبوع:"أجيرًا".
(2) في المطبوع:"في العدة في من"!
(3) في المطبوع:"لزمها في"، وفي (ب) :"لربها من".
(4) في هامش (ب) كتت:"الصحيح: عدم البطلان؛ لأنه إذا عاد إليه؛ عاد التدبير".