فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 1699

- (ومنها) : إجابة المؤذن؛ هل يشرع فيها الجمع بين الحيعلة والحوقلة، أم لا؟ وكذا في التثويب في الفجر؟

فيه وجهان [1] .

= أوجه ترجحه على غيره، ولكن الصحيح خلاف ذلك، الصحيح أنك تستفتح بهذا وتستفتح بهذا؛ لحديث أبي هريرة:"اللهم باعد بيني وبين خطاياي".

وحديث أبي هريرة يدل على أن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يجمع بين الاستفتاحات؛ لأنه سئل ماذا نقول؟ فقال:"اللهم باعد بيني وبين خطاياي. . ."، ولو كان يقول شيئًا آخر؛ لبينه. (ع) .

قلت: قال ابن القيم في"الزاد" (1/ 204) بعد أن سرد جمعًا من الأحاديث الصحيحة فيها بيان هديه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الاستفتاح:"فكل هذه الأنواع صحت عنه -صلى اللَّه عليه وسلم-"، ثم قال:"وإنما اختار أحمد هذا -أي: استفتاح عمر-؛ لعشرة أوجه، قد ذكرتُها في مواضع أخرى. . . وسرد ستة منها".

وحديث:"اللهم باعد. . ."أخرجه البخاري في"صحيحه" (744) ، ومسلم في"صحيحه" (رقم 598) ، وأبو داود في"السنن" (رقم 781) ، والنسائي في"المجتبى" (2/ 129) ، وغيرهم، عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه مرفوعًا.

(1) والصحيح أنه لا يجمع، لأنَّ جمعه بعيد من المعنى، المؤذن يقول: (حي على الصلاة) ؛ فهو يدعوك، فإذا قلت أنت: (حي على الصلاة) ؛ دعوته، فكأنه يقول: تعال صلِّ في المسجد، وتقول: تعال صلِّ في البيت، فيتنافيا، ولهذا نقول: إنه يقول: (لا حول ولا قوة إلا باللَّه) فقط، وكذلك التثويب، وهو قوله: (الصلاة خير من النوم) ، وسمي تثويبًا من الثوب، وهو الرجوع؛ كأن المؤذن رجع إلى الدعوة مرة أخرى، والصحيح في التثويب أنك تقول كما يقول فقط، دون (لا حول ولا قوة إلا باللَّه) ، ولا يوجد دعاء. (ع) .

قلت: أخرج الطبراني في"الدعاء" (رقم 458) ، وأبو يعلى في"مسنده"، والحاكم في"المستدرك"-كما في"فتح القدير" (1/ 249 - 250) لابن الهمام، وساق سنده ومتنه، وهو ليس في مطبوعه-؛ عن أبي أمامة رفعه:"من نزل به كرب أو شدة؛ فليتحيّن المنادي، ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت