فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 396

(الْقِسْمُ الْأَوَّلُ) مُحْتَوٍ عَلَى ثَلَاثِ مَسَائِلَ مِنْ الطَّهَارَةِ وَقَعَتْ فِي الْمَذْهَبِ عَلَى قَوْلَيْنِ بِالْإِجْزَاءِ وَعَدَمِهِ مَشْهُورُهُمَا الثَّانِي وَذَكَرَهَا الْأَصْلُ بِقَوْلِهِ: الْأُولَى: إذَا تَوَضَّأَ مُجَدِّدًا ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّهُ كَانَ مُحْدِثًا هَلْ يُجْزِئُهُ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ وَالْمَذْهَبُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ. الثَّانِيَةُ: إذَا اغْتَسَلَ لِجُمُعَةٍ نَاسِيًا لِجَنَابَتِهِ الْمَذْهَبُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ وَقِيلَ تُجْزِئُ الثَّالِثَةُ: إذَا نَسِيَ لُمْعَةً مِنْ الْغَسْلَةِ الْأُولَى فِي وُضُوئِهِ وَكَانَ غَسْلُهَا بِنِيَّةِ السُّنَّةِ قَوْلَانِ فِي الْمَذْهَبِ وَمُقْتَضَاهُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ كَالتَّجْدِيدِ ا هـ. قَالَ ابْنُ الشَّاطِّ: وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ لَا يَكُونَ الْقَائِلُ بِالْإِجْزَاءِ فِي هَذِهِ بَنَى قَوْلَهُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ أَيْ إجْزَاءُ مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَنْ الْوَاجِبِ بَلْ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُوقِعِينَ لِهَذِهِ الطِّهَارَاتِ إنَّمَا أَرَادَ بِهَا إحْرَازَ كَمَالِهَا وَالْكَمَالُ فِي رَايِهِ يَتَضَمَّنُ الْأَجْزَاءَ بِخِلَافِ رَايِ غَيْرِهِ مِنْ أَنَّ الْكَمَالَ لَا يَتَضَمَّنُ الْإِجْزَاءَ فَيَكُونُ الْخِلَافُ فِي الْإِجْزَاءِ وَعَدَمِهِ مَبْنِيًّا عَلَى الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ فَلَا تَكُونُ هَذِهِ الثَّلَاثُ الْمَسَائِلِ مِنْ إجْزَاءِ مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَنْ الْوَاجِبِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَكُونَ الْقَائِلُ أَيْضًا بِالْإِجْزَاءِ بَنَى قَوْلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْأَصْلِ بَلْ عَلَى أَنَّ الطَّهَارَةَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا تَعْيِينُ نِيَّةِ الْفَرْضِ وَلَا نِيَّةِ النَّفْلِ فَلَا يَكُونُ عَلَى هَذَا مِنْ إجْزَاءِ مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَنْ الْوَاجِبِ. ا هـ. (وَالْقِسْمُ الثَّانِي) مُحْتَوٍ عَلَى خَمْسِ مَسَائِلَ مِنْ الصَّلَاةِ وَقَعَتْ فِي الْمَذْهَبِ أَيْضًا عَلَى قَوْلَيْنِ بِالْإِجْزَاءِ وَعَدَمِهِ مَشْهُورُهُمَا الثَّانِي ذَكَرَ الْأَصْلُ مِنْهَا ثَلَاثَةً: الْأُولَى: إذَا سَلَّمَ مِنْ اثْنَيْنِ سَاهِيًا ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بِنِيَّةِ النَّافِلَةِ هَلْ تُجْزِئَاهُ عَنْ رَكْعَتَيْ الْفَرْضِ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ. الثَّانِيَةُ: إذَا ظَنَّ أَنَّهُ سَلَّمَ مِنْ فَرْضِهِ فَصَلَّى بَقِيَّةَ فَرْضِهِ بِنِيَّةِ النَّافِلَةِ هَلْ يُجْزِئُهُ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ. الثَّالِثَةُ: إذَا سَهَا عَنْ سَجْدَةٍ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَقَامَ إلَى خَامِسَةٍ سَاهِيًا هَلْ تُجْزِئُهُ عَنْ الرَّكْعَةِ الَّتِي نَسِيَ مِنْهَا السَّجْدَةَ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ. قَالَ ابْنُ الشَّاطِّ وَمَسْأَلَةُ الْمُسَلِّمِ مِنْ اثْنَتَيْنِ وَالظَّانِّ أَنَّهُ سَلَّمَ مِنْ إجْزَاءِ مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَنْ الْوَاجِبِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَأَمَّا مَسْأَلَةُ السَّاهِي عَنْ سَجْدَةٍ مِنْ الْأُولَى الْقَائِمِ إلَى خَامِسَةٍ فَيَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ إجْزَاءِ مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَنْ الْوَاجِبِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ إنَّمَا قَامَ فِي الْخَامِسَةِ لِأَدَاءِ بَقِيَّةِ فَرْضِهِ فِيمَا يَعْتَقِدُ الرَّابِعَةُ أَشَارَ لَهَا أَبُو الْعَبَّاسِ الزَّوَاوِيُّ بِقَوْلِهِ: وَاحْكُمْ لِتَارِكِ سَجْدَةٍ مِنْ الْفَرْضِ يَاتِي بِالسُّجُودِ لِسَهْوِهِ يَعْنِي وَاحْكُمْ بِالْإِجْزَاءِ عَلَى مُقَابِلِ الْمَشْهُورِ لِتَارِكِ سَجْدَةٍ مِنْ صَلَاةِ الْفَرْضِ فِي حَالِ إتْيَانِهِ بِسَجْدَةِ سَهْوِهِ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ. الْخَامِسَةُ: أَشَارَ لَهَا أَبُو الْعَبَّاسِ الزَّوَاوِيُّ بِقَوْلِهِ: وَمَنْ لَمْ يُسَلِّمْ أَوْ يَظُنَّ سَلَامَهُ لِثَالِثَةٍ قَدْ قَامَ فَافْهَمْ بِصُورَةِ يَعْنِي وَمَنْ قَامَ مِنْ ثَانِيَةِ فَرْضٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَلِّمَ أَوْ يَظُنَّ السَّلَامَ لِثَالِثَةٍ بِنِيَّةِ النَّفْلِ أَيْضًا أَمَّا إنْ سَلَّمَ أَوْ ظَنَّ السَّلَامَ فَهُمَا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ وَلِذَا قَالَ فَافْهَمْ بِصُورَةِ. وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ مُحْتَوٍ عَلَى ثَلَاثِ مَسَائِلَ مِنْ الْحَجِّ وَقَعَتْ فِي الْمَذْهَبِ أَيْضًا عَلَى قَوْلَيْنِ بِالْإِجْزَاءِ وَعَدَمِهِ لَكِنَّ الْمَشْهُورَ مِنْهُمَا هُنَا الْإِجْزَاءُ ذَكَرَ الْأَصْلُ مِنْهَا وَاحِدَةً. الْأُولَى: إذَا نَسِيَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَقَدْ طَافَ طَوَافَ الْوَدَاعِ وَرَاحَ إلَى بَلَدِهِ أَجْزَأَهُ طَوَافُ الْوَدَاعِ عَنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ كَذَا فِي الْأَصْلِ قَالَ ابْنُ الشَّاطِّ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ إجْزَاءِ مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَنْ الْوَاجِبِ لَكِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا قَوْلَيْنِ وَهِيَ مَحَلٌّ لِاحْتِمَالِ الْخِلَافِ ا هـ. قُلْت: وَقَدْ صَرَّحَ بِالْخِلَافِ فِيهَا كَغَيْرِهَا وَأَنَّ الْمَشْهُورَ مِنْهُمَا الْإِجْزَاءُ قَوْلُ أَبِي الْعَبَّاسِ الزَّوَاوِيِّ وَيُجْزِئُ فِي الْمَشْهُورِ مَنْ طَافَ عِنْدَهُمْ طَوَافَ وَدَاعٍ ذَاهِلًا عَنْ إفَاضَةٍ الثَّانِيَةُ أَشَارَ إلَيْهَا أَبُو الْعَبَّاسِ الزَّوَاوِيُّ بِقَوْلِهِ: وَذُو مُتْعَةٍ قَدْ سَاقَ هَدْيَ تَطَوُّعٍ فَيُجْزِئُ قَدْ قَالُوا لِوَاجِبِ مُتْعَةِ يَعْنِي أَنَّ الْمُعْتَمِرَ إذَا سَاقَ هَدْيَ التَّطَوُّعِ فِي عُمْرَتِهِ فَلَمَّا حَلَّ مِنْهَا وَجَبَ نَحْرُهُ إلَّا إنْ أَخَّرَهُ لِيَوْمِ النَّحْرِ ثُمَّ بَدَا لَهُ وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ وَصَارَ مُتَمَتِّعًا فَإِنَّ هَدْيَ التَّطَوُّعِ يُجْزِئُهُ عَنْ مُتْعَتِهِ وَلَوْ لَمْ يَنْوِ عِنْدَ سَوْقِهِ أَنَّهُ يَجْعَلُهُ فِي مُتْعَتِهِ عَلَى تَاوِيلِ سَنَدٍ وَهُوَ الْمَذْهَبُ كَمَا أَجْزَأَ عَنْ قِرَانِهِ كَمَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا عَلَى تَوْضِيحِ الْمَنَاسِكِ لِلْوَالِدِ رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت