فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 396

نَحْوَ ذَلِكَ) كَمَا إذَا أَكَلَ أَكْثَرَ مِنْ حَاجَتِهِ لِيَتَقَايَأَهُ قَالَ الْحَسَنُ لَا بَاسَ بِهِ قَالَ: رَأَيْت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه يَاكُلُ أَلْوَانًا مِنْ الطَّعَامِ وَيُكْثِرُ ثُمَّ يَتَقَايَأُ وَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ خَانِيَّةٌ. (قَوْلُهُ عَنْ أَدَاءِ الْعِبَادَةِ) أَيْ الْمَفْرُوضَةِ قَائِمًا فَلَوْ عَلَى وَجْهٍ لَا يُضْعِفُهُ فَمُبَاحٌ دُرٌّ مُنْتَقًى (قَوْلُهُ وَتَرْكُهُ أَفْضَلُ) كَيْ لَا تَنْقُصَ دَرَجَتُهُ، وَيَدْخُلَ تَحْتَ قوله تعالى - {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّنْيَا} - وَالتَّصَدُّقُ بِالْفَضْلِ أَفْضَلُ تَكْثِيرًا لِلْحَسَنَاتِ دُرٌّ مُنْتَقًى (قَوْلُهُ وَاِتِّخَاذُ الْأَطْعِمَةِ سَرَفٌ) إلَّا إذَا قَصَدَ قُوَّةَ الطَّاعَةِ أَوْ دَعْوَةَ الْأَضْيَافِ قَوْمًا بَعْدَ قَوْمٍ قُهُسْتَانِيٌّ (قَوْلُهُ وَسُنَّةُ الْأَكْلِ إلَخْ) فَإِنْ نَسِيَ الْبَسْمَلَةَ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ اخْتِيَارٌ، وَإِذَا قُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ فَارْفَعْ صَوْتَك حَتَّى تُلَقِّنَ مَنْ مَعَك، وَلَا يَرْفَعُ بِالْحَمْدِ إلَّا أَنْ يَكُونُوا فَرَغُوا مِنْ الْأَكْلِ تَتَارْخَانِيَّةٌ، وَإِنَّمَا يُسَمِّي إذَا كَانَ الطَّعَامُ حَلَالًا وَيَحْمَدُ فِي آخِرِهِ كَيْفَمَا كَانَ قُنْيَةٌ ط. (قَوْلُهُ وَغَسْلُ الْيَدَيْنِ قَبْلَهُ) لِنَفْيِ الْفَقْرِ وَلَا يَمْسَحُ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ لِيَبْقَى أَثَرُ الْغَسْلِ وَبَعْدَهُ لِنَفْيِ اللَّمَمِ وَيَمْسَحُهَا لِيَزُولَ أَثَرُ الطَّعَامِ، وَجَاءَ أَنَّهُ بَرَكَةُ الطَّعَامِ، وَلَا بَاسَ بِهِ بِدَقِيقٍ، وَهَلْ غَسْلُ فَمِهِ لِلْأَكْلِ سُنَّةٌ كَغَسْلِ يَدِهِ، الْجَوَابُ لَا لَكِنْ يُكْرَهُ لِلْجُنُبِ قَبْلَهُ، بِخِلَافِ الْحَائِضِ دُرٌّ مُنْتَقًى، وَمِثْلُهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة (قَوْلُهُ وَيَبْدَأُ) أَيْ فِي الْغَسْلِ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة (قَوْلُهُ بِالشَّبَابِ قَبْلَهُ) لِأَنَّهُمْ أَكْثَرُ أَكْلًا وَالشُّيُوخُ أَقَلُّ دُرٌّ مُنْتَقًى (قَوْلُهُ وَبِالشُّيُوخِ بَعْدَهُ) لِحَدِيثِ" {لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا} "وَهَذَا مِنْ التَّوْقِيرِ ط. [تَتِمَّةٌ] يُكْرَهُ وَضْعُ الْمَمْلَحَةِ وَالْقَصْعَةِ عَلَى الْخُبْزِ وَمَسْحُ الْيَدِ أَوْ السِّكِّينِ بِهِ وَلَا يُعَلِّقُهُ بِالْخِوَانِ، وَلَا بَاسَ بِالْأَكْلِ مُتَّكِئًا أَوْ مَكْشُوفَ الرَّاسِ فِي الْمُخْتَارِ، وَمِنْ الْإِسْرَافِ أَنْ يَاكُلَ وَسَطَ الْخُبْزِ وَيَدَعَ حَوَاشِيَهُ أَوْ يَاكُلَ مَا انْتَفَخَ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ يَاكُلُ مَا تَرَكَهُ فَلَا بَاسَ بِهِ كَمَا لَوْ اخْتَارَ رَغِيفًا دُونَ رَغِيفٍ. وَمِنْ إكْرَامِ الْخُبْزِ أَنْ لَا يَنْتَظِرَ الْإِدَامَ إذَا حَضَرَ، وَأَنْ لَا يَتْرُكَ لُقْمَةً سَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ فَإِنَّهُ إسْرَافٌ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَبْتَدِئَ بِهَا. وَمِنْ السُّنَّةِ أَنْ لَا يَاكُلَ مِنْ وَسَطِ الْقَصْعَةِ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي وَسَطِهَا، وَأَنْ يَاكُلَ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ طَعَامٌ وَاحِدٌ، بِخِلَافِ طَبَقٍ فِيهِ أَلْوَانُ الثِّمَارِ فَإِنَّهُ يَاكُلُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ لِأَنَّهُ أَلْوَانٌ؛ بِكُلِّ ذَلِكَ وَرَدَ الْآثَارُ، وَيَبْسُطُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى، وَلَا يَاكُلُ الطَّعَامَ حَارًّا وَلَا يَشُمُّهُ. وَعَنْ الثَّانِي أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ النَّفْخُ فِي الطَّعَامِ إلَّا بِمَا لَهُ صَوْتٌ نَحْوَ أُفٍّ وَهُوَ مَحْمَلُ النَّهْيِ. وَيُكْرَهُ السُّكُوتُ حَالَةَ الْأَكْلِ لِأَنَّهُ تَشَبُّهٌ بِالْمَجُوسِ وَيَتَكَلَّمُ بِالْمَعْرُوفِ. وَقَالَ عليه الصلاة والسلام" {مَنْ أَكَلَ مِنْ قَصْعَةٍ ثُمَّ لَحِسَهَا تَقُولُ لَهُ الْقَصْعَةُ أَعْتَقَك اللَّهُ مِنْ النَّارِ كَمَا أَعْتَقْتنِي مِنْ الشَّيْطَانِ} "وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ" {اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْقَصْعَةُ} "وَمِنْ السُّنَّةِ الْبُدَاءَةُ بِالْمِلْحِ وَالْخَتْمُ بِهِ بَلْ فِيهِ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِينَ دَاءً، وَلَعْقُ الْقَصْعَةِ وَكَذَا الْأَصَابِعُ قَبْلَ مَسْحِهَا بِالْمِنْدِيلِ وَتَمَامُهُ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى وَالْبَزَّازِيَّةِ وَغَيْرُهُمْ

وفي شرح النيل:

(وَاسْتُحْسِنَ التَّوْثِيقُ فِي الْبَيْعِ وَإِنْ قَلَّ، أَوْ) وَقَعَ (فِي حَضَرٍ،) أَوْ كَانَ يَدًا بِيَدٍ أَوْ عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ لِإِمْكَانِ إنْكَارِ الْمُبَايَعَةِ حَتَّى فِيمَا وَقَعَ يَدًا بِيَدٍ لِإِمْكَانِ أَنْ يُنَازِعَهُ فِيمَا بِيَدِهِ وَيَقُولُ: لَمْ أَبِعْهُ لَكَ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِ: {وَأَشْهِدُوا إذَا تَبَايَعْتُمْ} ، فَقِيلَ: الْمُرَادُ كُلُّ بَيْعٍ مُؤَجَّلٍ أَوْ عَاجِلٍ أَوْ يَدًا بِيَدٍ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ مَا قَبِلَهُ مِنْ الْبَيْعِ إلَى الْأَجَلِ الْمُسَمَّى وَالتَّوْثِيقُ يَحْصُلُ بِالْكِتَابَةِ وَإِشْهَادِ الْعُدُولِ الَّذِينَ يُحْكَمُ بِشَهَادَتِهِمْ مَعَ مُبَايَعَةِ مَنْ يَرْجُو مِنْهُ التَّوْفِيَةَ، وَبَالَغَتْ آيَةُ الدَّيْنِ هَذِهِ فِي حِفْظِ الْحَلَالِ وَالِاحْتِيَاطِ فِي أَمْرِهِ لِكَوْنِهِ سَبَبًا لِمَصَالِحِ الْمَعَاشِ وَالْمَعَادِ، وَأَلْفَاظُ الْقُرْآنِ جَارِيَةٌ فِي الْأَكْثَرِ عَلَى الِاخْتِصَارِ لَكِنْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بَسْطٌ شَدِيدٌ، فَإِنَّهُ قَالَ: {فَاكْتُبُوهُ} ، وَقَالَ ثَانِيًا: {وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} ، وَقَالَ لَثَالِثًا: {وَلَا يَابَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ} ، وَقَالَ رَابِعًا: {فَلْيَكْتُبْ} ، وَقَالَ خَامِسًا: {وَلْيُمْلِلْ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} ، لِأَنَّ الْكَاتِبَ بِالْعَدْلِ إنَّمَا يَكْتُبُ عَلَى مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت