حى لعلاجه أو بديلا لجزء تالف في جسد هذا الأخير أو لا يحل ذلك يقول الفقه المالكى كما جاء في الشرح الكبير وحاشية الدسوقى - إذا سقطت السن جاز ردها وربطها بشريط من ذهب أو من فضة وإنما جاز ردها لأن ميتة الآدمى طاهرة، وكذا يجوز أن يرد بدلها سنا من حيوان مذكى وأما من ميتة فقولان الجواز والمنع، وعلى الثانى فيجب قلعها في كل صلاة ما لم يتعذر عليه قلعها وإلا فلا.*وفى الفقه الحنفى نقل العلامة ابن عابدين في حاشيته رد المحتار على الدر المختار في الجزء الأول في بيان حكم الوشم عن خزانة الفتاوى في مفسدات الصلاة كسر عظمهة فوصل بعظم كلب ولا ينزع إلا بضرر جازت الصلاة.*وفى بدائع الصنائع للكاسانى في أواخر كتاب الاستحسان ولو سقط سنه يكره أن يأخذ سن ميت فيشدها مكانها بالإجماع، وكذا يكره أن يعيد تلك السن الساقطة مكانها عند أبى حنيفة ومحمد رحمهما الله، ولكن يأخذ سن شاة ذكية فيشدها مكانها وقال أبو يوسف رحمه الله لا بأس بسنه ويكره سن غيره، ونقل صاحب البحر الرائق في كتاب الحظر والإباحة عن الذخيرة رجل سقط سنه فأخذ سن الكلب فوضعه في موضع سنه فثبتت لا يجوز ولا يقطع لو أعاد سنه ثانيا وثبت قال ينظر إن كان يمكن قلع سن الكلب بغير ضرر يقلع.*وإن كان لا يمكن إلا بضرر لا يقلع. وفى الفقه الحنبلى قال ابن قدامة في المغنى في الجنائز وإن جبر عظمه بعظم فجبر ثم مات لم ينزع إن كان طاهرا وإن كان نجسا فأمكن إزالته من غير مثله أزيل لأنه نجاسة مقدور على إزالتها من غير مضرة.*وفى الفقه الشافعى كما جاء في المجموع للنووى في باب طهارة البدن إذا انكسر عظمه فينبغى أن يجبره بعظم طاهر.*قال أصحابنا ولا يجوز أن يجبره بنجس مع قدرته على طاهر يقوم مقامه، فإن جبره بنجس نظر إن كان محتاجا إلى الجبر ولم يجد طاهرا يقوم قمامه فهو معذور.*وان لم يحتج إليه أو وجد طاهرا يقوم مقامه أثم ووجب نزعه إن لم يخف منه تلف نفسه ولا تلف عضو ولم يوجد أحد الأعذار المذكور في التيمم، فان لم يفعل أجبره السلطان ولا تصح صلاته معه ولا يعذر بالألم إذا لم يخف منه وسواء اكتسى العظم لحما أم لا هذا هو المذهب، وهناك قول أنه إذا اكتسى العظم لحما لا ينزع وإن لم يخف الهلاك.*حكاه الرافعى ومال إليه إمام الحرمين والغزالى وهو مذهب أبى حنيفة ومالك.*وإن خاف من النزع هلاك النفس أو عضو أو فوات منفعة عضو لم يجب النزع على الصحيح من الوجهين ثم قال في مداواة الجرحى بدواء نجس وخياطته بخيط نجس كالوصل بعظم نجس ولو انقلعت سنه فردها موضعها.*قال اصحابنا العراقيون لا يجوز لأنها نجسة وهذا بناء على طريقتهم - ان عضو الآدمى المنفصل في حياته نجس وهو المنصوص عليه في الأم ولكن المذهب طهارته وهو الأصح عند الخراسانيين، فلو تحركت سنه فله أن يربطها بفضة وذهب وهى طاهرة بلا خلاف.*وفى استبدال جزء من جسم الإنسان بالذهب ورد حديث عرفجة بن أسيد الذى أصيب أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفا من فضة فأنتن، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب، وقد أخذ بهذا الحديث فقهاء الحنفية في باب الحظر والإباحة وفقهاء الحنابلة كما نقله ابن قدامة في غير موضع من كتابه المغنى.*وفقهاء الشافعية. فقد أورده النووى في باب الآنية وغيره، ونص الشافعية على أنه يحل لمن ذهبت سنه أو أنملته أن يتخذ بديلا لها من الذهب إمضاء لحديث عرفجة، سواء أمكنه اتخاذ ذلك من فضة أم لا واختلفت كلمتهم فيمن ذهبت أصبعه أو كفه أو قدمه هل له أن يتخذها من فضة أو من ذهب بين محرم ومبيح.*وفى جواز أكل لحم الآدمى عند الضرورة قال فقهاء الحنفية - على ما جاء في الدر المختار للحصكفى وحاشية رد المحتار لابن عابدين في الجزء الخامس - إن لحم الإنسان لايباح في حال الاضطرار ولو كان ميتا لكرامته المقررة بقول الله تعالى ولقد