بِلا كَيْف (19) جَلَّ الواحدُ المتَمَدِّحُ (20)
إلى طَبَقِ الدُّنيا يَمُنُّ بِفَضْلِهِ
فَتُفْرَجُ أَبْوابُ السَّماءِ وتُفْتحُ
يَقولُ: ألا مُسْتغفِرٌ يَلْقَ (21) غَافِرًا
ومُسْتَمنِحٌ خَيْرًا ورِزقًا فأمْنَحُ (22)
رَوَى ذَاكَ قَومٌ لا يُرَدُّ حَدِيثَهم (23)
ألا خَابَ قَوْمٌ كذَّبوهُم وقُبِّحُوا
وَقُلْ إنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ
وَزِيراهُ قُدْمًا , ثُمَّ عُثْمَانُ أرْجَحُ (24)
وَرابِعُهُم خَيْرُ البريَّةِ بَعْدَهُم
عَلِيٌّ حَليفُ الخَيرِ , بالخَيرِ مُنْجِحُ (25)
وإنَّهمُ و الرَّهْطُ (26) لا رَيْبَ فِيْهِمُ
عَلَى نُجُبِ الفِرْدَوْسِ في الخُلْدِ (27) تَسْرَحُ
سَعِيدٌ وسَعْدٌ وابنُ عَوْفٍ وطَلْحةٌ
وعَامِرُ فِهْرٍ والزُّبَيْرُ المُمَدَّحُ (28) ....
(19) مراد السلف بقولهم عن الصفات نؤمن بها بلا كيف: أي لا نكيّف هذه الصفات ؛ لأن تكييفها ممتنع ؛ إذ لا تعرف كيفية الشيء إلا بواحد من ثلاثة أمور: إما بمشاهدته , أو بمشاهده نظيره , أو الخبر الصادق عنه , ولمّا لم يحصل شيء من ذلك امتنع على الخلق معرفة كيفية صفات الله وكنهها , وليس مرادهم من قولهم بلا كيف أن لاكيفيّة لصفاته , لأن صفاته ثابته حقًا , وكل شيء ثابت فلا بدّ له من كيفية , لكن كيفية صفات الله غير معلومة لنا . انظر شرح التدمرية لابن مهدي (ص110) و شرح لمعة الاعتقاد لابن عثيمين: (ص20) .
(20) في شرح مذاهب أهل السنة: (الُمَدَّح) .
(21) في مختصر الشطي: (أنا غافر) .
(22) في شرح مذاهب أهل السنة: (والسيّر والعلو فيُمنح) .
(23) وردت صفة النزول للرب عز وجل في أحاديث صحيحة عن كثير من الصحابة , وممّن استقصاها الدارقطني في كتاب"النزول"وابن خزيمة في كتاب"التوحيد"والآجريّ في"الشريعة"وانظر لزامًا شرح الحديث لشيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (5/321) إلى آخر المجلد ؛ ومعارج القبول (1/294 ـ 301 ) .
(24) كذا في شرح مذاهب أهل السنة , وفي عامة المصادر: (الأرجح) .
(25) المنجح من الناس كالناجح , والنجاح: هو الظفر بالشيء وفي العلو: (ممنح) .
(26) في السير والمنهج الأحمد: (للرهط) , وجاء في شرح مذاهب أهل السنة حاشية عن الأصل المخطوط , أن الصواب: (الرهط) بلا واوٍ .
(27) في السِّير والعلو: (بالنور) .
(28) في نسخة عندي بعد هذا البيت:
وَسِبْطي رَسول الله وابْني خديجةٍ
وَفَاطمة ذات النقاء تَبحبحوا
أبو مهند النجدي .