فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2416 من 36878

ـ [عزام محمد ذيب الشريدة] ــــــــ [29 - 04 - 2005, 12:22 م] ـ

مشاركة: أعرب:"واللَّهِ إنْ تَأْتِني آتِيك"

أخي الكريم:

لا يجوز اّتك، لأن الكلام مبني على القسم والشرط معترض، والقاعدة تقول:

إذا اجتمع شرط وقسم فالجواب للسابق منهما فإن تقدمهما ذو خبر جاز جعل الجواب لأي منهما"وذلك لأن المتقدم يكون الكلامُ مبنيًا عليه فإذا قلت:"والله إن زرتني لأُكرمنَّك"فقد بنيت الكلام على القسم وكان الشرط مقيدًا له وإن قلت (إن زرتني والله أكرمك) فقد بنيت الكلام على الشرط وجعلت القسم معترضًا. فالجواب للسابق منهما لأنه أهم وإن جعلنا الجواب متعلقًا باللاحق بقي الأول بحاجة إلى ما يتعلق به. فإن تقدمهما ذو خبر نحو (أنا والله إن تأتني أكرمْك) جاز جعله جوابًا للقسم أو للشرط باعتبار أن الكلام بني على اسم متقدم غير الشرط والقسم وهو يحتاج إلى خبر فيمكن جعل كل من القسم أو الشرط معترضًا فإذا قلت"أنا والله إن تأتني أكرمْكَ"جعلت القسم اعتراضًا بين المبتدأ والخبر وإن قلت: أنا والله إن أتيتني لآتينك جعلت الشرط قيدًا للقسم)."

والمبني عليه يحتاج إلى المبني وبينهما علاقة معنوية فإن بدأنا بالشرط فالشرط يحتاج إلى الجواب وإن بدأنا بالقسم فالقسم يحتاج إلى الجواب, فالجواب لما بُني عليه الكلام.

والله تعالى أعلم.

الأستاذ الكريم / عزام

ما تفضلت به لم يتطرق لموضع الخلاف بيني وبين الأستاذ / الأغر

وهو اشتراطه أن يكون فعل الشرط ماضيا أو في معنى الماضي

وذلك حين يكون أول الكلام هو القسم

فإن كان لديك شيء بخصوص هذه النقطة تكون مشكورا، وأتحفنا بها.

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الكريم: المهندس

الكلام اختيار وتأليف بحسب الأهمية وقوة العلاقة المعنوية، فالكلمات تتجاور على هذا الأساس، أو كما يقول الجرجاني:"الكلام يأخذ بعضه بحجز بعض، ويشتد ارتباط ثان منه بأول"فيحدث بينه التماسك أو الترابط المعنوي، وإلا حصل التنافر بين الكلمات.

أمابالنسبة للمثال الذي ذكرته، وهو: والله إن تأتني اّتيك، فأقول وبالله التوفيق:

كما هو معروف لدى الجميع أن"إن"تستعمل مع المشكوك في حصوله، كما أنها تقلب زمن الفعل من الماضي إلى المستقبل، ولهذا يأتي بعدها الفعل الماضي.

ولكن مع مجييء الفعل المضارع بعدها-والفعل المضارع للحاضر الحاصل-فإن التنافر يحصل بينهما، ولهذا، وقد رأيت الكثير من الشواهد القراّنية، وقد جاء فيها، بعد"إن"الفعل المضارع مسبوقا بِ"لم"أوحرف نفي اّخر فتصبح هكذا:

إن لم +الفعل المضارع

وكأني بِ"لم"هذه، توقف استمرارية الفعل وتقلبه للماضي، كما أن"إن"تقلبهما (معا) إلى الزمن المستقبل، ولذلك يجوز:

والله إن لم تأتني لأ

ولا يجوز: والله إن تأتني لأ

كما أن القسم يفيد التوكيد ويؤتى به هنا من أجل الإغراء بالفعل أو التحذير منه، ونحن نغري ونحذر من أمر غير حاصل، ولكن قد يقع مستقبلا.

وأخيرافأنالا أستسيغ المثال: والله إن تأتني لأ

قال سيبويه:"فلو قلت: إن أتيتني لأكرمنك، و: إن لم تأتني لأغمنك، جازلأنه في معنى: لئن أتيتني لأكرمنك، ولئن لم تأتني لأغمنك، ولا بد من هذه اللام مضمرة أومظهرة، لأنها لليمين، كأنك قلت: والله لئن أتيتني لأكرمنك" (1)

والله تعالى أعلم

1 -سيبويه-الكتاب، ج 1،ص436

وانظر ابن هشام -المغني، ج 2،ص 640

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت