فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2433 من 36878

يريد: أينما ذهب, وأينما كان" (2) أي تصادفهُ المنيةُ أينما ذهب ويمكن تحويلها إلى جملة شرطية فنقول:"

أينما ذهب تصادفْهُ المنية, فصارت جملة شرطية, وكذلك مَنْ يخش المنيةَ تصادفْه, اسمية أصلها تصادف المنيةُ مَنْ يخشاها, فعلية وتتحول (مَن) إلى مبني عليه لأنها ليست مطلوبة لما بعدها. فتتحول من (مبني) إلى (مبني عليه) وتصبح طالبة بعد أن كانت مطلوبة, فبعد أن كانت مفعولًا به صارت مبتدأ والمباني تترتب بعدها من الخاص إلى العام.

بينما لا تتحول أينما إلى (مبني عليه) بل تبقى مبنية لأنها ما زالت مطلوبة للفعل بَعدها"وعلى هذا نحن نقول:"

إن دَرَست فأنت ناجحٌ, أنت إن درستَ ناجحٌ, أنت ناجحٌ إن درستَ.

فالجملة الأولى مبنية على الشرط ابتداءً, والثانية مبنية على اليقين, والشرط معترض, (أو مبنية على اليقين المشروط) والثالثة مبنية على اليقين, حتى إذا مضى الكلام على اليقين أدركك الشرط فاستأنفته في الكلام, فالنجاح في الجملة الأخيرة آكد, لأن الإخبار مضىعلى اليقين أما الشرط فمتأخر, ثم الثانية لأن الشرط اعترض الخبر, ثم الأولى, لأن ا لكلام فيها مبني على الشرط ابتداءً" (3) ."

الجملة الظرفية: -

كما زاد ابن هشام الجملة الظرفية وهي المصدرة بظرف أو بجار ومجرور نحو (أعندك زيدٌ) و"في الدار زيدٌ", إذا قدرت (زيدًا) فاعلًا بالظرف والجار والمجرور لا

(1) إميل بديع يعقوب - المعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية، ج2، ص 835

(2) الزجاجي - الجمل في النحو، ص 274.

(3) فاضل السامرائي - معاني النحو، ج4،ص 122.

بالاستقرار المحذوف ولا مبتدأ مخبرًا عنه بهما" (1) وفي رأيي أن جملة كهذه هي عدول عن الأصل بالرتبة وهي تترتب من العام إلى الخاص هكذا"

أعندك مستقرٌ زيدٌ

عام2 عام1 (مبني عليه)

والأصل أَزيد مستقرٌ عندك

وقد انتقل الظرف بالمنزلة ليتصل بهمزة الاستفهام ويتبعه ما هو أخص منه وهو الخبر المحذوف لدلالة الظرف عليه.

وكذلك في الدار جالس زيدٌ

عام2 عام1 مبني عليه (خاص)

والأصل فيها زيدٌ جالسٌ في الدار

مبتدأ (خاص) خبر ظرف

(مبني عليه) عام1 عام2

"والقول بالجملة الظرفية فيه نظر فيما يبدو لي, فإنه على ما ذهب إليه صاحب المغني, وهوأن الاسم المرفوع فاعلٌ بالظرف أو بالجار والمجرور في نحو (أعندك زيدٌ؟) ويبدو لي أن هذا القول فيه نظر ذلك أن"زيدًا"مبتدأ مؤخر لا فاعل بدليل أنه يصح أن تدخل عليه النواسخ فنقول: (أإن عندك زيدًا؟) ولو كان فاعلًا لم يصح دخول (إن) عليه ولا انتصابه."

وتقول: (أظننت عندك زيدًا؟) ولو كان فاعلًا لم ينتصب, وتقول: أكان عندك زيدٌ؟) فزيد اسم كان لا فاعل, وإذا كان فاعلًا فأين اسم كان؟ وتقول: (أعندك كان زيدٌ؟) و (أعندي ظننتَ زيدًا؟) فتدخل كان وظن عليه مباشرة, ومعلوم أنه لا يصح إدخالهما على الفاعل فبطل هذا القول" (2) ."

(1) ابن هشام - المغني, ص376.

(2) فاضل السامرائي -الجملة العربية، ص 160.

الجملة الوصفية: -

كما أضاف تمام حسان (1) ومحمود نحلة (2) الجملة الوصفية, وهي التي يكون فيها المبني عليه وصفًا, وفي رأيي أن الوصف يعمل عمل الفعل, وإن كان الوصف يدل على حدث وموصوف فيما الفعل يدل على حدث وزمن (3) , فالفرق بينهما فرق في المعنى وليس في العمل والوظيفة.

(1) تمام حسان - اللغة العربية معناها ومبناها، ص98.

(2) محمود نحلة - نظام الجملة، ص 106.

(3) تمام حسان - اللغة العربية معناها ومبناها، ص98 وما بعدها.

ـ [عزام محمد ذيب الشريدة] ــــــــ [23 - 04 - 2005, 04:24 م] ـ

والمثال الذي ذكره السيرافي"لو أن زيدًا عندنا لأكرمناه"يؤكد أن البناء عملية تشمل اللغة بكاملها, فالطالب يحتاج إلىالمطلوب, والمطلوب ينبني على الطالب لأن بينهما علاقة معنوية تقوم على الاحتياج ولا يستغني أحدهما عن الآخر.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت