فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 550

وقال ابن سعيد المغربي (693610هـ) في كتابه «عنوان المرقصات والمطربات» : معاني الغوص في شعر علقمة معدومة، وأقرب ما وقع له قوله [1] :

[البسيط]

أوردتها وصدور العيس مسنفة ... والصبح بالكوكب الدّريّ منحور

يشير إلى أن كوكب الصبح مثل سنان الحربة طعن به فسال منه دم الشفق وإذا تبيّن هذا المعنى كان من المرقصات وقوله [2] : [البسيط]

يحملن أترجّة نضح العبير بها ... كأن تطيابها في الأنف مشموم

يشير إلى أن ما نال هذه المرأة من مضض السير واصفرار لونها كالأترجة وأنها كلما تحركت تزيد طيبا! ومنه أخذ ابن الرومي وغيره تشبيه المرأة بالروضة لطيب ثغرها، وقال أبو عمرو بن العلاء (15468هـ) أعلم الناس بالنساء علقمة بن عبدة حيث يقول [3] : [الطويل]

فإن تسألوني بالنساء فإنّني ... بصير بأدواء النساء طبيب

إذا شاب رأس المرء أو قلّ ماله ... فليس له من ودّهنّ نصيب

يردن ثراء المال حيث علمنه ... وشرخ الشباب عندهنّ عجيب

وكانت العرب كما يقول حماد الراوية تعرض أشعارها على قريش، فما قبلوا منها كان مقبولا، وما ردّوا منها كان مردودا، فقدم علقمة بن عبدة فأنشدهم قصيدته التي أولها [4] : [البسيط]

هل ما علمت وما استودعت مكتوم؟ ... أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم

فقالوا: هذا سمط الدهر ثم عاد إليهم في العام المقبل فأنشدهم درّته التي مطلعها «طحا بك» فقالوا: هاتان سمطا الدهر (1) .

السمط: العقد.

(1) البيت في ديوان علقمة ص 79، وقال الأعلم الشنتمري في شرحه للديوان إن البيت لعبد الرحمن بن علي بن علقمة.

(2) البيت في ديوان علقمة ص 34.

(3) الأبيات في ديوان علقمة ص 2524.

(4) البيت في ديوان علقمة ص 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت