فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 550

26 -يوحي إليها بانقاض ونقنقة ... كما تراطن في أفدانها الرّوم

27 -صعل كأنّ جناحيه وجؤجؤه ... بيت أطافت به خرقاء مهجوم

28 -تحفّة هقلة سطعاء خاضعة ... تجيبه بزمار فيه ترنيم

29 -بل كلّ قوم وإن عزّوا وإن كثروا ... عريفهم بأثافي الشّرّ مرجوم

30 -والجود نافية للمال مهلكة ... والبخل مبق لأهليه ومذموم

31 -والمال صوف قرار يلعبون به ... على نقادته واف ومجلوم

32 -والحمد لا يشترى إلّا له ثمن ... ممّا تضنّ به النفوس معلوم

26 -يوحي إليها: أي يوحي الظليم إلى النعامة بصوت تفهمه عنه. الإنقاض والنقنقة: صوته، ويقال لصوت الظليم القرار ولصوت النعامة الزمار. التراطن: كل كلام تسمعه ولا تفهم معناه.

الأفدان: جمع فدن وهو القصر.

27 -يقال ظليم صعل، رقيق العنق صغير الرأس. الجؤجؤ: الصدر المراد بالبيت. البيت من الشعر وبيوت العرب أربعة بيت من شعر، وخباء من وبر، وخيمة من شجر، وأفنة من حجر.

الخرقاء: المرأة التي لا تحسن العمل وهي ضد الصناع. المهجوم: الساقط المهدوم. شبّه الظليم في نشره جناحيه ببيت من شعر أطافت به خرقاء لتصلحه فلم تحسن إقامته فاسترخت عيدانه وأطنابه وكلما رفعت جانبا سقط آخر.

28 -تحفة: تحيط به. الهقلة: النعامة والذكر هقل. والسطعاء: الطويلة العنق كأن عنقها سطاع وهو عمود وسط البيت. خاضعة: مميلة رأسها للرعي. الزمار: صوت الأنثى كما تقدم. الترنيم:

التطريب في الصوت والترجيع وإلى هنا فرغ الشاعر من هذا الوصف الرائع الذي قال فيه ابن الأعرابي: لم يصف أحد قطّ النعامة إلا احتاج إلى علقمة بن عبدة

29 -بل للإضراب عن وصف الظليم إلى وصف حالات الدنيا وأحوال الناس فيها عريف القوم:

سيدهم المعروف منهم. الأثافي: هنا الدواهي. مرجوم: مقذوف يقول: لا بدّ أن تصيب حوادث الدهر كل قوم ولو كانوا ذوي عزّة ومنعة.

30 -نافية للمال: أي مبيد له. ومهلك: والتاء للمبالغة مثل علّامة ونسّابة. ومعنى مبق لأهليه: أن يوفر عليهم أموالهم ولكنه مذموم.

31 -القرار: صغار الغنم. يلعبون به: أي يتداولونه ويعبثون فيه. على نقادته: أي على صغر أجسامه. واف: كثير عند البخلاء لمنعهم إياه. مجلوم: مجزوز بالجلم وهو المقص، ومعنى كونه مجلوما أنه قليل عند الأسخياء لبذلهم له والبيت مثل جميل ابتكره الشاعر، يعني أن من الناس من يعطي القليل ومنهم من يعطي الكثير كما أن الصوف على النقد قليل وكثير فاللفظ على الصوف والمعنى على المال.

32 -الحمد: الثناء والمدح. تضن: تبخل، يعني أن الحمد لا يشترى إلا بأثمان تبخل بها النفوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت