فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 550

33 -والجهل ذو عرض لا يستراد له ... والحلم آونة في النّاس معدوم

34 -ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه ... أنّى توجّه والمحروم محروم

35 -ومن تعرّض للغربان يزجرها ... على سلامته لا بدّ مشؤوم

36 -وكلّ بيت وإن طالت إقامته ... على دعائمه لا بدّ مهدوم

37 -قد أشهد الشّرب فيهم مزهر رنم ... والقوم تصرعهم صهباء خرطوم

38 -كاس عزيز من الأعناب عتقها ... للعض [1] أربابها حانيّة حوم

39 -تشفي الصّداع ولا يؤذيك صالبها ... ولا يخالطها في الرّأس تدويم

40 -عانيّة قرقف لم تطّلع سنة ... يجنبها مدمج بالطّين مختوم

41 -ظلت ترقرق في النّاجود يصفقها ... وليد أعجم بالكتّان مفدوم

33 -ذو عرض: أي يعرض لك قبل أن تطلبه. لا يستراد له: لا يراد ولا يطلب أي يعرض لك وأنت لا تريده ولا تطلبه. آونة: أحيانا يعني أن الجهل أغلب على الناس وأكثر من الحلم ولكثرة الجهل يعرض وإن لم يطلب ولقلّة الحلم يعدم وإن احتيج إليه.

34 -مطعم الغنم: مرزوقه. والغنم: الفوز. يعني أن من قدّر له الفوز وكتب له كائن لا محالة.

35 -أي أن الغربان يتشاءم بها ومن تعرّض لها يطردها خوفا من أن يصيبه الشؤم فلا بدّ أن يقع ما يخاف ويحذر.

36 -الدعائم: الأركان، يقول: كل بيت دامت سلامة أهله فلا بد أن يهلكوا ويخرب، ويروى: وكل حصن.

37 -الشرب: القوم الشاربون. المزهر: البربط (العود) . رنم: لذيذ الصوت. الصهباء: اسم من أسماء الخمر. الخرطوم: الخمر أول خروجها من الدّنّ وذلك أصفى لها وأروق.

38 -لا يقال كأس إلا إذا كان فيه شراب وإلا فهو زجاجة. عزيز: يريد به ملكا من ملوك فارس أو الروم. عتقها: تركها في دنّها حتى قدمت ورقّت الحانية الخمارون نسبهم إلى الحوانيت. حوم:

سود من حام يحوم إذا طاف حولها.

39 -صالبها: صداعها. التدويم: الدوار. قال الأصمعي: دوّمت الخمر شاربها إذا سكر فدار.

40 -عانية: نسبة إلى عانة وهي قرية مشرفة على نهر الفرات قرب مدينة الأنبار نسبت العرب إليها الخمر الطيبة. القرقف: التي ترعد شاربها. يجنبها: يسترها. المدمج: الدن. مختوم: معلّم بالختم.

41 -ظلت ترقرق: تذهب وتجيء. الناجود: الباطية العظيمة. يصفقها: يمزجها. وليد أعجم: أي غلام رجل. أعجم. مقذوم: على فمه الفدام وهو خرقة تجعل على فم الساقي لئلا يسقط من ريقه في الكأس وتلك عادة فارسية.

(1) في الديوان «لبعض أربابها» بدل «للعض» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت