25 -وجوف هواء تحت متن كأنّه ... من الهضبة الخلقاء زحلوق ملعب
26 -قطاة تكردس المحالة شرفت ... إلى سند مثل الغبيط المذأب
27 -وغلب كأعناق الضّباع مصيغها ... سلام الشظى يغشى بها كل مركب
28 -وسمر يفلّقن الظّراب كأنها ... حجارة غيل وارسات بطحلب
29 -إذا ما اقتصنا لم نخاتل بجنه ... ولكن ننادي من بعيد ألا اركب
30 -أخا ثقة لا يلعن الحي شخصه ... صبورا على العلّات غير مسبب
31 -إذا أنفدوا زادا فإن عنانه ... وأكرعه مستعملا خير مكسب
32 -رأينا شياها ترتعين خميلة ... كمشي العذارى في الملاء المهدّب
33 -فبينا تمارينا وعقد عذاره ... خرجن علينا كالجمار المثقب
25 -هواء: واسع. المتن: الظهر. الهضبة: الصخرة. الخلقاء: الملساء. الزحلوق: موضع أملس يتزحلقون عليه. يقول: متن هذا الفرس أملس كزحلوق في صخرة ملساء.
26 -القطاة: هنا رأس الفخذ، كردوس المحالة: مجتمع البكرة. أشرفت: أي القطاة وذلك مستحب، الغبيط: الرحل الذي يشد عليه الهودج. المذأب: الموسع. والذئبة: حنو في مقدم الرحل ومؤخره يفرج به ويوسع.
27 -الغلب: الغلاظ الأعناق الشداد كأعناق الضباع: في الغلظ والشدة. مضيغها: عصبا ولحم الساقين منها. سلام: بمعنى سليم من الاعتدال. الشظى: عظم لازق بالذراع كأنه شظية عود.
المركب: الطريق.
28 -وسمر: يعني حوافره. الظراب: الحجارة الناتئة المحددة الأطراف. الغيل: النهر وخص حجارة الغيل لصلابتها. وارسات: مصفرات. بطحلب: وهو خضرة تعلو الماء المزمن.
29 -اقنص الصيد: أمسكه وظفر به. المخاتلة: المخادعة. بجنة: بستر ووقاية.
30 -أخا ثقة: أي يوثق بجريه. لا يلعن الحي شخصه: أي لا يدعون عليه ولكن يفدونه. على العلات: على مختلف الحالات أو على ما به من علة وتعب. مسبب: ملعن.
31 -معنى البيت: أن القوم إذا نفد زادهم فاستعملوا هذا الفرس في الصيد كان ذلك من حسن حظهم لكثرة ما يصيد لهم، والنعال اللجام. والكراع: مستدق الساق.
32 -الشياه: النعاج الوحشية. الخميلة: الأرض الكثيرة النبات والشجر. شبه النعاج الوحشية بالعذارى. في الملاء: ذي الهدب: لحسن مشيتهن وسبوغ أذيالهن.
33 -تمارينا: تشككنا. أي بينما كنا نفاوض فيما نحن بصدده وبينما كنا نلجم الخيل إذ خرجت علينا نعاج الوحش متتابعة منتظمة كالجمان المنظوم. والجمان: حبّ يصنع من فضة على هيئة الدرّ.