ومن أمثالها ثم أصدق من قطاة قال النابغة [1] : [البسيط]
تدعو القطا وبها تدعي إذا نسبت ... يا حسنها حين تدعوها فتنسب
أخذه أبو نواس فقال أصدق من قول قطاة قطا.
ومن حكمه [2] : [الطويل]
ولست بمستبق أخا لا تلمه ... على شعث، أي الرجال المهذّب؟
ومما سبق إليه قوله [3] : [الكامل]
نظرت إليك بحاجة لم تقضها ... نظر السقيم إلى وجوه العوّد
وقد أخذه أبو نواس فقال: [الطويل]
ضعيفة كر الطرف تحسب أنها ... قريبة عهد بالإفاقة من سقم
ومما يستحسن من قوله [4] : [البسيط]
حسب الخليلين نأى الأرض بينهما ... هذا عليها وهذا تحتها بالي
وقوله [5] : [مجزوء الكامل]
المرء يأمل أن يعي ... ش وطول عيش قد يضرّه
تفنى بشاشته ويب ... قى بعد حلو العيش مره
وتخونه الأيام ح ... تى لا يرى شيئا يسرّه
كم شامت بي إن هلك ... ت وقائل: لله درّه (1)
وكتب الأستاذ عبد القادر رشيد الناصري في مجلة الرسالة المصرية، عدد 195186يقول هذه الأبيات.
جاء في الصفحة (24) من كتاب «الشعر العربي في بلاطات الملوك» في صدد البحث عن شعر النابغة أن الأستاذ نسيم نصر مؤلف الكتاب نسب هذه الأبيات إلى النابغة. وكذلك نسبها للذبياني صاحب كتاب «الشعراء الجاهليون» الأستاذ محمد عبد المنعم خفاجي اعتمادا على بعض كتب الأدب والأصوب نسبتها إلى لبيد بن ربيعة العامري حيث نشرها جامع ديوانه مع شعره، وقد طبع هذا الديوان سنة 1905في أوروبا.
وهي بشعر لبيد أنسب من شعر النابغة لأن لبيدا من المعمّرين الذين سئموا طول الحياة كما
(1) البيت في الديوان ص 145، وفي الديوان: «فتنتسب» بدل «فتنسب» .
(2) البيت في الديوان ص 28.
(3) البيت في الديوان ص 108.
(4) البيت في الديوان ص 151.
(5) الأبيات في الديوان ص 122.