فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 550

وقال يعتذر إلى النعمان بن المنذر [1] : [الطويل]

1 -عفا ذو حسا من فرتني فالفوارع ... فجنبا أريك فالتّلاع الدّوافع

2 -فتجمع الأشراج غيّر رسمها ... مصايف مرّت بعدنا ومرابع

3 -توهّمت آيات لها فعرفتها ... لستّة أعوام وذا العام سابع

4 -رماد ككحل العين لأيا أبينه ... ونؤي كجذم الحوض أثأم [2] خاشع

5 -كأنّ مجرّ الرّامسات ذيولها ... عليه حصير نمّقته الصّوانع

6 -على ظهر مبناة جديد سيورها ... يطوف بها وسط اللطيمة بائع

7 -فكفكفت مني عبرة فرددتها ... على النّحر منها مستهلّ ودامع

8 -على حين عاتبت المشيب على الصّبا ... وقلت ألمّا أصح والشيب وازع

9 -وقد حال همّ دون ذلك شاغل ... مكان الشغاف تبتغيه الأصابع

شرح القصيدة الثانية 1عفا: درس. وذو حسا: مكان في بلاد بني مرة. وفرتني: اسم امرأة. والفوارع: أعلى الجبل، أو مكان بعينه. وأريك: موضع. التلاع: جمع تلعة وهي مجاري الماء أعلى الأودية، أو ما انهبط من الوادي. والدوافع: التي تدفع إلى الوادي.

2 -الأشراج: مسايل الماء من الحرّة إلى السهل. والمصايف: جمع مصيف من الصيف. والمرابع:

جمع مربع، من الربيع.

3 -أي: غبت عنها سبعة أعوام، فلما رأيتها لم أتبينها إلا بعد طول تفرّس وتأمّل لدروسها وتغيّر معالمها.

4 -لأيا: جهدا ومشقّة. والنؤي: حفير حول الخيمة كالطوق يصرف عنها ماء المطر. والجذم:

الأصل. وأثأم: متثلم. وخاشع: لاصق بالأرض.

5 -الرامسات: الرياح الشديدات الهبوب، التي ترمس الأثر، أي تعفيه وتدفنه. وذيول الريح:

أواخرها أو أوائلها. ونمّقته: زيّنته.

6 -المبناة: هي التي يبسط عليها التاجر ما يبيعه، حصيرا كان أو نطعا. والسيور: الأشراك.

واللطيمة: سوق العطّارين، أو عير يحمل عليها الطيب، أو الطيب نفسه.

7 -كفكف الدمع: مسحه. والعبرة: الدمعة. والمستهل: السائل المنصب. والدامع: الذي يترقرق في العين قبل أن ينصب.

8 -صحا: أفاق. والوازع: الكافّ الزاجر عن اللهو.

9 -الشغاف: حجاب القلب.

(1) القصيدة في الديوان ص 5752.

(2) في الديوان: «أثلم» بدل «أثأم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت